ووقت الجواز مع الكراهية : وهو مع الاصفرار إِلى الغروب .
وما ذكره سديد . أما الفضيلة ، فمأخوذة من الأخبار التي تستحث على مبادرة الصلوات في أوائل الأوقات ، ونحن نذكر على الاتصال ( 1 ) ، فهذا بيان وقت الفضيلة .
وأما وقت الاختيار : فمتلقى من بيان جبريل ، فما دخَل تحت بيانه ، فهو مختار ، وإِن انحط عن الأفضل .
والجواز إِلى الغروب مستفاد من الحديث الذي ذكرناه .
والكراهية ثابتة في وقت الاصفرار ؛ لأخبار سنرويها في باب الأوقات المكروهة .
وللعصر وقت خامس وهو : وقت الجمع بعذر السفر والمطر ، كما سيأتي إِن شاء الله تعالى .
651 - فأما صلاة الظهر ، فلم يقسم وقتَها الصيدلاني ، ولاشك أنه ينقسم إِلى : الفضيلة والاختيار . فأما وقت الفضيلة ، فالأولُ . والاختيار ممتد إِلى انقضاء الوقت الذي ذَكره جبريلُ . ولها وقت الجمع ، كما سيأتي .
فهذا تمام مضمون الفصْلين .
652 - ونحن نذكر الآن وقتَ صلاة المغرب ، ووقتَ صلاة العشاء ، والصبح .
فأما وقت صلاة المغرب ، فيدخل بغروب الشمس ، وبه إِفطار الصائم ، وقد يُشْكل غروبُ الشمس على من يقطن موضعاً محفوفا بالتلال ، والجبال ، فالرجوع فيه إِلى بَدْو ( 2 ) الظلام منَ المشرق ، فليعلم الطالب أن للطلام طلوعاً وبَدْواً من المشرق عند تحقق غروب الشمس ، كما للصبح الصادق طلوعٌ منه في أول النهار .
وقد صح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أشار إِلى المشرق بيده فقال : " إذا أقبل
هامش
( 1 ) كذا في النسختين ، ولعل المقصود : ونحن نذكر الأوفات على التوالي ، وجاءت ( ل ) موافقة لهما .
( 2 ) بهذا الضبط ، وهو مصدر غير جارٍ على الألسنة للفعل : ( بدا ) بمعنى ظهر ( القاموس ) .