أنفسنا تحقيق هذا الكتاب الفريد ، وقطعنا دونه جميع الأعمال والأشغال حتَّى خرج بهذه الحُلّة التي بين يديك .
طبعات الكتاب
طبع الكتاب عدة طبعات ، بلغت - حسب علمنا - ثلاثاً ، فيما يأتي وصف موجز لكلّ منها :
أ . الطبعة المصرية القديمة : طبعة خطأً باسم " فتح المغيث بشرح ألفية الحديث " ، صحّحها رجال جمعية النشر والتأليف الأزهرية ، وعلَّق عليها محمود ربيع ، سنة 1355 ه - 1937 م . ولم يتيسر لنا الاطلاع عليها .
ب . الطبعة الفاسية : وهي الطبعة التي حقّقها الأستاذ محمد بن الحسين العراقي الحسيني ، في سنة 1355 ه - 1937 م ، وطبعت بالمطبعة الجديدة بفاس في المغرب .
وهي طبعة تكاد تخلو من علامات الترقيم والشكل سواء لمتن الألفية أو لشرحها ، علاوة على ما فيها من التصحيف والتحريف والخطأ والذهول ، والخلط في تعيين الرجل المقصود بالكلام ، ومن غير تخريج للأحاديث والآثار ، ولا مراجعة لموارد العراقي في شرحه ، . . . إلى غير ذلك مما لا يخفى على لبيب .
ج - . طبعة دار الكتب العلمية : وهي طبعة مُخْرَجَةٌ عن الطبعة الفاسية ، لم يكن فيها جديد إلاّ إعادة تنضيد حروفها .
فلمّا رأينا الأمر زاد عن حدّه ، حتّى انقلب الصواب إلى ضدّه ، مع حاجة الناس إليه ، وكثرة تعويلهم عليه ، استخرنا الله تعالى في إعادة العمل في خدمته بما ييسره لنا جلّ ذكره ، فكان هذا الذي يراه القرّاء الكرام أمام أنظارهم وبين أياديهم الكريمة ، محتسبين لله ما صرفناه فيه من الجهد والمال ابتغاء للمثوبة ورجاء الفوز يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا مَن أتى الله بقلب سليم .
اللهم فأحسن عاقبتنا في الأمور كلّها ، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة .
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 6
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٦