ولم تقرّ عين أبي عمرو بأن يأخذ العلم عن شيوخ بلده فقط ، فارتحل في طلب بغيته ، وسافر إلى بغداد ، وإلى قزوين ، فلازم بها الإمام الرافعي ، حتى أتقن عليه جملة من العلوم ، وإلى بلاد خراسان وأقام هناك زمناً ، وأكثر فيها من سماع الحديث وتحصيله .
ومن ثَمَّ ألقى ابن الصلاح عصا ترحاله في بلاد الشام ، وكان أوّل مقامه في مدينة القدس ، ثُمَّ ورد دمشق بصحبة أبيه وأسرته فاتخذها سكناً ، وذلك في سنة 630 ه .
ولا يفوتنا أنْ نذكر أنّه سافر إلى بلاد الحجاز لأداء فريضة الحجّ .
المبحث الثالث
شيوخه :
. . . تتلمذَ ابنُ الصلاح على عدّة من الشيوخ ، سواء كانوا من مسقط رأسه ، أو من البلد التي استوطنها ، أو من البلاد الأخرى خلال أسفاره ورحلاته ، وكانت السمة المميزة لمشايخه أن أكثرهم كانوا من أهل الحديث ، وأبرزهم :
1 - أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن السمين .
2 - ضياء الدين أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور علي بن علي البغدادي المعروف ابن سكينة ، ت 607 ه .
3 - عماد الدين أبو حامد محمد بن يونس بن محمد الموصلي الفقيه ت 608 ه .
4 - أبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم القزويني الرافعي ت 624 ه ، وغيرهم .
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 12
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص١٢