واستشارهم رضي الله عنهم في التكبيرات ، فأجمعوا على أن التكبيرات أربع .
وقد روي عن علي بن أبي طالب أنه كان يصلي ، فيكبر على البدري سبعاً ، وعلى الصحابي إذا لم يكن بدرياً خمساً ، وعلى غيرهم أربعاً . وهذا مذهب غريب ، لا قائل به .
1721 - ثم يستحب رفعُ اليدين عند كل تكبيرة ، ولم ير أبو حنيفة ( 1 ) رفعَ اليدين إلا عند تكبيرة العقد ، ورأى رفعَ اليدين عند كل تكبيرة من التكبيرات الزائدة في صلاة العيد .
وإذا وضح أن التكبيرات أربع ، فلو زاد المصلي تكبيرةً خامسة ، فقد خالف ما استقر الشرع عليه ، وفي بطلان الصلاة وجهان : أحدهما - لا تبطل ؛ فإنها ذكر في الصلاة .
والثاني - إنها تُبطل الصلاةَ ؛ فإنها بمثابة ركعةٍ تزاد في الصلاة المفروضة .
وفي المسألة احتمال ظاهر ، لمكان الأخبار والآثار .
1722 - ثم إذا كبر وعقد الصلاة ، فقد قال الشافعي : يكبر ، ويقرأ . ولم يتعرض لدعاء الاستفتاح ، ولا للتعوذ . وقد ذكر الصيدلاني وجهين ، وذكر غيره وجهاً ثالثاً ، فأحد الوجهين - أنه يدعو للاستفتاح ، ويتعوّذ ، ثم يقرأ .
والثاني - وهو ظاهر النص ، أنه يقرأ عقيب التكبير ، ولا يدعو ، ولا يتعوّذ ؛ فإن هذه الصلاة مبناها على الإيجاز ، وهو الذي يليق بها ؛ لمكان الميت ، وما ندبنا فيه إلى أسباب البدار والإسراع ؛ ولهذا لا يختلف العلماء في أنا لا نؤثر قراءة السورة مع الفاتحة .
والوجه الثالث - أنه يتعوّذ ولا يقرأ وجهت وجهي ؛ فإن التعوّذ قريب ، وقد ثبت بنص القرآن أنه مشروع ، في حق كل من يقرأ القرآن .
1723 - ثم قراءة الفاتحة لا بد منها .
هامش
( 1 ) ر . مختصر الطحاوي : 42 ، بدائع الصنائع : 1 / 314 ، مختصر اختلاف العلماء : 1 / 391 المسألة : 368 ، حاشية ابن عابدين : 1 / 585 .