2 - وسأجري على أبواب " المختصر " ومسائلها جهدي ، ولا أعتني بالكلام على ألفاظ [ السواد ] ( 1 ) ، فقد تناهى في إيضاحها الأئمةُ الماضون ، ولكنّي أنسبُ النصوصَ التي نقلها المزني ( 2 ) إليه ، وأتعرض لشرح ما يتعلق بالفقه منها ، إن شاء الله تعالى .
3 - وما اشتهر فيه خلافُ الأصحاب ذكرتُه ، وما ذُكر فيه وجهٌ غريبٌ منقاسٌ ، ذكرت ندورَه وانقياسَه ، وإن انضم إلى ندوره ضعفُ القياس ، نبهتُ عليه ، بأن أذكر الصوابَ ، قائلاً : " المذهب كذا " ، فإن لم يكن له ( 3 ) وجهٌ ، قلتُ بعد ذكر الصواب : وما سوى هذا غلط .
وإن ذكر أئمةُ الخلاف وجهاً مرتبكاً ( 4 ) أنبه عليه بأن أقول : اتفق أئمةُ المذهب على كذا ، فتجري وجوهٌ من الاختصار ، مع احتواء المذهب ( 5 ) على المشهور والنادر .
وإن جرت مسألةٌ لم يبلغني فيها مذهبُ الأئمة خرّجتُها على القواعد ، وذكرت مسالك الاحتمال فيها ، على مبلغ فهمي .
هامش
( 1 ) في الأصل : السؤال . والصواب : " السواد " كما في النسخ الأخرى كلها ، والمراد بالسواد ( الأصل ) أو ( المتن ) هكذا يُستخدم هذا اللفظ من قبل الأئمة والمؤلفين القدماء في كتبهم ومؤلفاتهم . وسيرد هذا الاستعمال كثيراً في كلام الإِمام ، وهو غير موجود في المعاجم .
( 2 ) المزني ، إِسماعيل بن يحيى بن إِسماعيل ، أبو إِبراهيم ، صاحب الشافعي ، وأعرف من أن يعرّف ، ومن تصانيفه المختصر الذي يجري إِمامُ الحرمين على منواله في النهاية . توفي بمصر : 264 ه - .
( 3 ) أول الموجود من نسخة ( د 3 ) .
( 4 ) كذا في الأصل ، ( د 3 ) : ( مرتبكاً ) ولما أصل إِلى المقصود ( بالمرتكب ) مع طول بحثي . هذا . وعبارة ( د 3 ) : " . . . وجهاً مرتبكاً إِجماليا بأن أقول " ، وفي ( م ) : ( مرتبكاً ) ، و ( ل ) : ( مرتبكاً ) ، كأختيها ، وواضح أنه أحد مصطلحات علم الجدل ، وسيأتي توضيح لهذا المصطلح فيما نستقبل من أبواب الكتاب وفصوله .
( 5 ) المذهب : يريد به كتابه هذا .