على الرُّؤوس ، والأكارع ، والمسموط ؛ فهي من أجزاء اللحم ، وإن كانت تتجافى عنه بالسلخ .
ثم تتبعُ الشعورُ الجلودَ في الطهارة وفاقاً للتبعيَّة المرعيَّة ، وإن كان ما ذكرناه من مشابهة الجلود اللحومَ لا يتحقق فيها ، وقد ينقدح فيها كلامٌ لطيفٌ : وهو أنه إذا أُوجبَ ( 1 ) الحكمُ بطهارة الجلد كما سبق تقريره ، وللشعر أصول مستترة بالمنابت لا يتأتى استئصالها إلا بالاعتناء بنتف آحادها ؛ اقتضى ذلك الحكمَ بطهارتها ؛ ثم لا يتبعّض حكم الشَّعر ( 2 ) في الطهارة ، والنجاسة .
فأما الحيوان الذي لا يُؤكل لحمُه إذا ذُكِّي ، فذكاته كموته عندنا ، وحكم الجِلد والشَّعر على ما عُلم في جلد الميتة وشعرها .
فرع :
42 - إذا ماتت الدجاجة وفي بطنها بيضة ، فإن كانت سيالة بحيث تخالطها الرُّطُوبات ، فهي نجسة ، وإن اكتست بالقَيْض ( 3 ) الحائل ، فوجهان : أصحهما - الطهارة ؛ فإنها ليست متصلةً اتصال خِلقَةٍ بل هي مُودَعة .
فصل
قال الشافعي : " ولا أكرَهُ من الآنِيةِ إلا الذَّهَبَ والفِضَّةَ . . . إلى آخره " ( 4 )
43 - استعمال أواني الذهب والفضة محرّم ؛ لما رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " الذي يشربُ في آنية الذهب والفضة إنما يُجرجر في بطنه نارَ جهنم " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أوجب الحكم : ثبت . وفي ( م ) : وجب .
( 2 ) في ( م ) الشرع .
( 3 ) القيض : القشرة العليا على بيضهَ الدجاجة ( ر . القاموس والمعجم ) .
( 4 ) ر . مختصر المزني : 1 / 4 .
( 5 ) حديث : " الذي يشرب في آنية الذهب والفضة . . . " متفق عليه من حديث أم سلمة ، وليس فيه الذهب ، وفي رواية أخرى عند مسلم بلفظ : " إن الذي يأكل أو يشرب في آنية الذهب والفضة . . . " ( البخاري : الأشربة ، باب آنية الفضة ، ح 5634 ، مسلم : اللباس والزينة ، باب تحريم استعمال أواني الذهب والفضة في الشرب وغيره ، ح 2065 ، وانظر تلخيص الحبير : 1 / 51 ح 47 ) .