ولو أن طائفتين من أهل البغي اقتتلتا ولا طاقة لأهل العدل على طائفة واحدة منهما فلا ينضموا إلى إحداهما فيقاتلوا معها الأخرى .
قال : والخارج وحده في المصر كالجماعة ، خرج بسلاح أو بعصى أو حجر إن كان على البصيرة . وإذا سبى أهل البغي قوماً مشركين وادعهم أهل العدل لم يجز لنا شراؤهم منهم ( 1 ) ،
ولو استعان أهل البغي بالحربيين على قتال أهل العدل فظفر أهل العدل بهم حل لهم قتل أهل الحرب . ولو أغار أولئك على أهل العدل فظفر أهل العدل بهم حل لهم قتلهم وسبيهم ، لأنهم نكثوا .
ولو دخل حربي بأمان فمات وله ابن حربي وابن ذمي فماله لابنه الحربي . ولو أن الميت ذمي فماه لابنه الذمي .
ذكر القدر والأسماء والصفات والاستواء على العرش
وذكر ترك الجدال ومجانبة أهل البدع
من العتبية ( 2 ) قال سحنون : أخبرني بعض أصحاب مالك أن رجلاً قال لمالك : يا أبا عبد الله مسألة ، فسكت عنه ، ثم عاوده فسكت ، ثم سأله فرفع إليه رأسه فقال له : ( الرحمن على العرش استوى ) ( 3 ) كيف استواؤه ؟ فطأطأ مالك رأسه ساعة ثم قال : سألت عن غير مجهول ، وتكلمت في غير معقول . ولا أراك إلا امرأ سوء ، أخرجوه .
هامش
( 1 ) هنا خلط كثير في عبارات ص لذلك اقتصرنا في هذه الفقرة على نص ف .
( 2 ) البيان والتحصيل ، 16 : 367 .
( 3 ) الآية 5 من سورة طه .