قال محمد : ولم نعلم أن عثمان حين قتل المسلم المحارب بالذمي حكم عليه بدية . وأما إن تاب فعليه دية من قتل من الذميين وقيمة العبيد نصارى أو مسلمين - يريد في ماله وذمته - بلا قصاص ، مع ضرب مائة وحبس سنة ، ويقتل بالحر المسلم إلا أن يعفو أولياؤه فيضرب مائة ويحبس سنة .
وإن كان المحاربين ذميين فتابوا كان عليهم القود فيمن قتلوا من الذميين إن شاء أولياؤهم ، والرجال والنساء فيما ذكرنا سواء . وفي كتاب ابن سحنون نحو ما ذكرنا من هذا .
وقال ابن سحنون عن أبيه : وقال في محاربين قتلوا ( رجلاً ) ( 1 ) وسبوا امرأة ثم أخذوا قبل القدرة عليهم ( 2 ) فأقروا بذلك ، فإن أقروا بغير تخويف قتلوا ، ولزم صداق المرأة على من زعمت أنه وطئها . ولو تابوا قبل الظهور عليهم قتل من ولي القتل منهم ، وصداق المرأة ( 3 ) كما ذكرنا . وهذا مذهب أشهب في القتل إذا تابوا ، ويضرب الباقون كل واحد مائة ويسجن سنة . وذكر مثل ما ذكر عنه ابن المواز ، وذكر أن قول ابن القاسم أن يقتل الجميع إذا تابوا .
ومن كتاب ابن المواز قال مالك وابن القاسم وأشهب ( وإذا ولي أحد المحاربين ) ( 4 ) قتل رجل ممن قطعوا عليه ولم يعاونه أحد من أصحابه على قتله ، فإنهم يقتلون كلهم ، ولا عفو فيهم للأولياء ولا للإمام ، وكذلك لو ولي أخذ المال واحد منهم ( ثم ظفرنا بغيره ) ( 5 ) فإنه يلزمه غرم جميع ذلك المال ، كان قد أخذ من ذلك حصة أو لم يأخذ .
هامش
( 1 ) ساقط من ص .
( 2 ) كذا في النسختين ، والعبارة متناقضة ، لأنهم إذا أخذوا فقد قدر عليهم .
( 3 ) عبارة ص فيها بتر وتصحيف : من وفى القتل وحدوا للمرأة .
( 4 ) ساقط من ص .
( 5 ) ساقط أيضاً من ص .