ومن كتاب ابن المواز : ومن قال لجماعة أحدكم زان أو ابن زانية فلا يحد ، إذا لا يعرف من أراد ، وإن قام به جماعتهم فقد قيل لا حد عليه . ولو قام به أحدهم فادعي أنه أراده لم يقبل منه إلا بالبيان أنه أراده . ولو عرف من أراد لم يكن للإمام أن يحده له إلا بقيامة عليه . ومن قذف مجهولاً ( 1 ) فلا حد عليه .
ومن العتبية ( 2 ) رواية عيسى وكتاب ان حبيب من رواية أصبغ عن ابن القاسم فيمن قال لرجل يا زوج الزانية ، وتحته امرأتان ، فعفت واحدة وقامت الأخري تطلب ، فليحلف ما أراد إلا التي عفت ويبرأ ، فإن نكل حد .
ومن كتاب ابن المواز عن الذي يجلد في القذف فيقذف وهو يجلد رجلاً أخر أو المقذوف نفسه . قال مالك : فإن لم يمض من الجلد إلا يسيره اجزأة تمام هذا الحد للقذفين ، لا يستاذنف ، وإن كان إنما بقي أيسر الحد أتم الحد واستؤنف للمقذوف الثاني حد أخر ، لأنه إذا لم يبق غلا السوطان والثلاثة ، ف : انه قذفه بعد تما الحد . وكذلك إذا مضي منه مثل ذلك فكأنه قذف ثانيا قبل أن يجلد شيئاً .
قال أشهب : والعشرة الأسواط في ذلك عندي قليل . وقد سمعت الليث يذكر عن ريبعة أنه إذا جلد من الحد الأول شئ اً ثم قذف ثانية أنه يستأنف من حين قذف الثانية ، وقاله ابن القاسم .
قال محمد : وهو أحب إلينا أن يؤتنف به في كل شئ إذا لم يبق إلا أيسره مثل العشرة والخمسة عشر فليتم الحد ثم يؤتنف الحد الثاني . قال أشهب : وإن ضرب مثل نصف الحد أو أكثر أوأكثر أو أقل قليلا فليوتنق [ من ] ( 3 ) حينئذ الحد .
هامش
( 1 ) في ف : من لا يعرف .
( 2 ) البيان والتحصيل ، 16 : 315 .
( 3 ) ساقط من ف .