فليحلف ، فإن نكل سجن حتى يحلف ، وقاله أصبغ . فإن طال حبسه ولم يحلف عوقب وأطلق إلا أن يكون متمرداً فيخلد في السجن ، وقاله أصبغ .
وفي العتبية ( 1 ) : إلا أن يكون مبرزاً في ذلك . قال أصبغ ( 2 ) : المبرز المتردد في الشئ المصر فيه بالخبث .
ومن كتاب ابن المواز : ولا يكون له إذا قال ( 3 ) فلان جرحني أن يحلف ويقتص ، بخلاف النفس ، إلا أن يكون مثل قتال ظاهر ينظر إلي اثنين يتنازعان ويتسابان ثم يفترقان ، فيدعي أحدهما علي صاحبه العداء والجرح أو نتف اللحية ، وأتت بينة حضروا ذلك من أوله وليس بالمدعي شئ ثم افترقا عن ما ذكرت ، فليقتص له مما فيه القصاص ، ويؤخذ العقل مما فيه عقل . وأما نتف اللحية والرأس فإنما فيه الأدب .
قال ابن القاسم عن مالك في قوله في القصاص من الجراح بشاهد ويمين إنه لأمر ما سمعت فيه بشئ ممن مضي ، ولكن استحساناً . فإن نكل حلف [ الجارح ] ( 4 ) وربرئ ، فإن نكل سجن حتى يحلف ، وكان يقول [ يقتص منه ، ثم رجع . وقال ابن القاسم في الخطأ إذا ردت اليمين علي جراح العمد كالمأمومة ( 5 ) يقتص بالشاهد واليمين ، وبشاهد وامرأتين ، وبامرأتين ، وبامرأتين ويمين .
وكذلك بين العبيد ( 6 ) يحلف العبد المجروح مع الشاهد ويقتص ، فإن نكل
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 16 : 183 .
( 2 ) في ع . قال أشهب . وهو خلاف ما يوجد أيضاً في العتبية المنقول عنها .
( 3 ) كذا في ص . وفي ع . قال ولا يتردد نكوله إذا قال .
( 4 ) ساقط من ص .
( 5 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص .
( 6 ) المأمومة : شجة بلغت أم الرأس . قاموس .