وذكر أشهب عن مالك مرة أنه قال : ‘ ن عفا الذكور فإن لأخواتهم خظهن من الدية . ولم يقل ذلك أشهب ولا ابن القاسم . وقالا ما ذكرا عنه ( 1 ) أولا . وعلي هذا جماعة من أدركنا ، من أصحاب مالك وهو أصله في موطئه .
ومن كتاب ابن المواز : وإذا استوي الأولياء في القعدد رجال ونساء وهذا لا يكون إلا في بنين وبنات أو أخوة وأخوات . فإن اجتمع عفو الرجال علي الدية دخل فيها النساء ؛ وكانت علي المواريث ، وإن عفوا علي غير دية ( 2 ) فلا شئ للنساء ، وإن عفا بعض الرجال علي غير شئ فلمن بقي من ذكر أو أنثي حظه من الدية . قال ابن القاسم : مثل أخوين وأخت ؛ فيعفو الأخ فلمن بقي ثلاثة أخماس الدية لا نصفها . محمد : لأنها إذا صارت دية صارت موروثة علي الفرائض ، وإن عفا الأخوان فلا شئ للأخت ولا للزوج إن كان ثم زوج . وكذلك في البنين .
ولو تركت زوجاً وآخرين فعفا أحدهما فللزوج نصف الدية ، وللأخ الاخر ربعها يتبعان به القاتل ، فإن كان عفا الأخ أيضاً فلا شئ للزوج ، استحق الدم ببينة أو بقسامة . وإنما يسقط حق النساء بعفو من معهن من الرجال في درجة إذا عفوا في فور واحد . وأما لو عفا أحد الأخوين ثم [ بلغ ] ( 3 ) الآخر فعفا ، فلا يضر ذلك من معها من أخت أو زوجة ، لأنه مال وجب بعفو الأول . ولو كان الثاني عليه دين لم يجز عفوه بعد الأول . وإذا رجع الأول فقال : ما عفوت إلا علي أخذ الدية فاختلف فيه قول مالك ، فقال : يحلف ما أراد ترك الدية ويأخذ حقه منها . [ ثم رجع فقال لا شئ
هامش
( 1 ) في الأصل : عنهما . وهو تصحيف .
( 2 ) في الأصل : علي غير شئ .
( 3 ) ساقط من الأصل .