والحديثُ مُتَّفَقٌ عليهِ دون ذِكْرِ الآيةِ . وذكرَ أبو موسى المدينيُّ : أنَّ السِّرَّ في كونِهِ خَبَأَ لَهُ الدُّخانَ ، أنَّ عيسى - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْتُلُهُ بِجَبَلِ الدُّخَانِ فهذا هو الصوابُ في تفسيرِ الدُّخِّ هنا . وقد فسَّرَهُ غيرُ واحدٍ على غيرِ ذلكَ فأخطأَ ، ومنهم الحاكمُ في " علوم الحديث " ، قالَ : سألتُ الأدباءَ عن تفسيرِ الدُّخِّ ، قالَ : يَدُخُّها ، ويَزُخُّها ، بمعنى واحدٍ ، الدُّخُّ والزَّخُّ ، قالَ : والمعنى الذي أشارَ إليه ابنُ صَيَّادٍ - خَذَلَهُ اللهُ - فيهِ مفهومٌ ، ثُمَّ أنشدَ لعليِّ ابنِ أبي طالبٍ - رضي الله عنه - :
طُوْبَى لِمَنْ كَانَتْ لَهُ مَزَخَّهْ . . . يَزُخُّهَا ثُمَّ يَنَامُ الفَخَّهْ
فالْمَزَخَّةُ - بالفتحِ - : هي المرأةُ . قالَهُ الجوهريُّ . ومعنى يَزُخُّها : يجامِعُها . والفَخَّةُ : أنْ ينامَ فينفخَ في نومِهِ . هذا الذي فَسَّرَ الحاكمُ بهِ الحديثَ من كونِهِ
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 89
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٨٩