حَدَّثَني عروةُ ، وسعيدُ بنُ المسيِّبِ ، وعلقمةُ بنُ وقاصٍ ، وعُبيدُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عُتبةَ ، عن عائشةَ ، قالَ : وكلٌّ قد حَدَّثَني طائفةً من حديثِها ، ودخلَ حديثُ بعضِهِم في بعضٍ ، وأَنَا أَوْعَى لحديثِ بعضِهِم ! ! ؟ فذكرَ الحديثَ . فإنِ اتُّفِقَ في حديثٍ غيرِ هذا أَنْ كانَ بعضُ الرواةِ في مثلِ هذهِ الصورةِ ضعيفاً ، فذلكَ مقتضٍ لطرحِ جميعِ الحديثِ ؛ لأنَّهُ ما مِنْ قطعةٍ من الحديثِ ، إلاَّ وجائزٌ أَنْ تكونَ عن ذلكَ الرَّاوي المجروحِ .
وقولي : ( وحَذْفَ ) ، هو مفعولٌ مقدَّمٌ ، أي : امنعْ حذفَ واحدٍ من الإسنادِ فيما نحنُ فيهِ في الصورتينِ ، في صورةِ ما إذا كانَ الراويانِ ، أوِ الرواةُ كلهُّم ثقاتٌ ، وفي صورةِ ما إذا كانَ فيهم ضعيفٌ ؛ لأنَّكَ إذا حذفتْ واحداً من الإسنادِ ، وأتيتَ بجميعِ الحديثِ ، فَقَدْ زدْتَ عَلَى بقيَّةِ الرواةِ ما ليسَ من حديثِهِم ، وإنْ حذفْتَ بعضَ الحديثِ لَمْ يُعلمْ أَنَّ ما حذفْتَهُ هُوَ روايةُ مَنْ حَذفتَ اسمَهُ فيجبُ ذكرُ جميعِ الرواةِ في الصورتينِ معاً . واللهُ أعلمُ .
آدَاْبُ الْمُحَدِّثِ
684 . . . . وَصَحِّحِ النِّيَّةَ فيِ التَّحْدِيْثِ . . . وَاحْرِصْ عَلَى نَشْرِكَ لِلْحَدِيْثِ
685 . . . . ثُمَّ تَوَضَّأْ وَاغْتَسِلْ وَاسْتَعْمِلِ . . . طِيْبَاً وَتَسْرِيْحَاً وَزَبْرَ المعتَلِي
686 . . . . صَوْتاًعَلى الْحَدِيْثِ وَأجْلِسْ بِأَدَبْ . . . وَهَيْبَةٍ بِصَدْرِ مَجْلِسٍ وَهَبْ
687 . . . . لَمْ يُخْلِصِ النِّيَّةَ طَالِبٌ فَعُمْ . . . وَلاَ تُحَدِّثْ عَجِلاً أَوْ إِنْ تَقُمْ
688 . . . . أَوْ فِي الطَّرِيْقِ ثُمَّ حَيْثُ احْتِيْجَ لَكْ . . . فِي شَيْءٍ ارْوِهِ وَابْنُ خَلاَّدٍ سَلَكْ
689 . . . . بِأَنَّهُ يَحْسُنُ لِلْخَمْسِيْنَا . . . عَامَاً وَلاَ بَأْسَ لأَِرْبَعِيْنَا
690 . . . . وَرُدَّ . والشَّيْخُ بِغَيْرِ الْبَارِعِ . . . خَصَّصَ لاَكَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيْ
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 16
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص١٦