التاريخِ الكبيرِ " قالَ عليٌّ : سمعتُ سفيانَ ، قلتُ لأحوصَ : كانَ أبو أمامةَ آخرَ مَنْ ماتَ عندكم منْ أصحابِ النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قالَ : كانَ بعدَهُ عبدُ اللهِ بنُ بُسْرٍ ، قدْ رأيتُهُ .
واخْتُلِفَ في سنةِ وفاةِ أبي أمامةَ ، فقيل : سنةُ ستٍّ وثمانينَ ، وقيلَ : إحدى وثمانينَ .
وقولي : ( بدمشقَ واثلهْ ) ، إشارة إلى طريقَةٍ أخرى سلكها بعضُهم في آخرِ مَنْ بقيَ في نواحٍ منَ الشامِ بالنسبةِ إلى دمشقَ ، وحِمْصَ ، وفلسطينَ ، وهوَ أبو زكريا بنُ منده ، فقالَ في جزءٍ جَمَعَهُ في آخرِ مَنْ ماتَ منَ الصحابة فيما رويناهُ عنهُ :
آخرُ مَنْ ماتَ بدمشقَ منهم : واثلةُ بنُ الأسقعِ الليثيُّ ، وكذا قاله قتادةُ ؛ ولكنْ قدِ اخْتُلِفَ في مكانِ وفاتهِ ، فقالَ قتادةُ ودُحَيْمٌ ، وأبو زكريا بنُ منده : ماتَ بدمشقَ ، وقالَ أبو حاتمٍ الرازيُّ : ماتَ ببيتِ المقدسِ . وقالَ ابنُ قانعٍ : بحمصَ . واخْتُلِفَ أيضاً في سنةِ وفاتِهِ ، فقيلَ : سنةُ خمسٍ وثمانينَ . وقيلَ : ثلاثٍ . وقيلَ : سنةُ ستٍّ وثمانينَ .
وآخرُ مَنْ ماتَ بحمصَ منهم : عبدُ اللهِ بنُ بسرٍ المازنيُّ ، قالهُ قتادةُ ، وأبو زكريا بنُ منده .
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 155
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص١٥٥