الطبرانيُّ بلفظٍ أصرح في التفضيلِ ، وزادَ فيهِ اطلاعهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وتقريرهُ لذلكَ ولفظُهُ كنَّا نقولُ ورسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حيٌّ أفضلُ هذهِ الأمةِ بعدَ نبيها أبو بكرٍ ، وعمرُ وعثمانُ ، فيسمعُ ذلكَ رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فلا ينكرُهُ ، فهذا حكمُ الخلفاءِ الأربعةِ
وأما ترتيبُ مَنْ بعدَهم في الأفضليةِ ، فقالَ الإمامُ أبو منصورٍ عبدُ القاهرِ التميميُّ البغداديُّ أصحابنا مجمعونَ على أنَّ أفضلهم الخلفاءُ الأربعةُ ، ثمَّ الستةُ الباقونَ إلى تمامِ العشرةِ ، ثمَّ البدريونَ ، ثمَّ أصحابُ أحدٍ ، ثمَّ أهلُ بيعةِ الرضوانِ بالحديبيةِ
وقولي فأُحُدٌ فالبيعةُ المرضيهْ ، هوَ على حذفِ المضافِ ، أيْ فأهلُ أحدٍ فأهلُ البيعةِ
. . . قَالَ : وَفَضْلُ السَّابِقِينَ قَدْ وَرَدْ . . . فَقِيلَ : هُمْ ، وَقِيلَ : بَدْرِيٌّ وَقَدْ
805 . . . . قِيلَ بَلْ اهْلُالقِبْلَتَيْنِ ، واخْتَلَفْ . . . أَيَّهُمُ أَسْلَمَ قَبْلُ ؟ - مَنْ سَلَفْ
. . . قِيلَ : أبو بَكْرٍ ، وقِيلَ : بلْ عَلِيْ . . . وَمُدَّعِي إجمَاعَهُ لَمْ يُقْبَلِ
807 . . . . وَقِيلَ زَيْدٌ وَادَّعى وِفَاقا . . . بَعْضٌ عَلَى خَدِيجَةَ اتِّفَاقا
قالَ ابنُ الصلاحِ وفي نصِّ القرآنِ تفضيلُ السابقينَ الأولينَ منَ المهاجرينَ والأنصارِ ، وهم الذينَ صلُّوا إلى القبلتينِ في قولِ سعيدِ بنِ المسيبِ وطائفةٍ ، منهمْ
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 141
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص١٤١