قال ابن الحبيب ، قال ربيعه ، في عبد بين ثلاثة فأعتق واحد ، وكاتب الثاني ، وتماسك الثالث ، ثم مات العبد بميراثه بين الذي كاتب والذي تمسك ، ويرد الذي كاتب ما قبض فيكون بينهما .
فيمن وهب لرجل مكاتبه أو بعضه أو
كتابته أو بعضها ، أو نجماً منها في حياته أو
في وصيته
من العتبية ( 1 ) روى موسى بن معاوية عن ابن القاسم ، فيمن أعطى رجلا في صحته كتابة مكاتبه فعجز العبد ، قال مالك : هو الذي وهب له كتابته كما لو ابتاعه ، وكذلك ذكر ابن المواز عن مالك ، فيمن وهب لرجل نصف كتابة مكاتبه أو كلها ، ثم عجز ، كان له بقدر ذلك من رقبته ملكا مثل البيع ، وقال أشهب وأصبغ ، بخلاف عتق جزء منه ، وروى أبو زيد عن ابن القاسم في العتبية ( 2 ) ، أنه إن عجز كانت رقبته لسيده المعطى ، [ قال أبو بكر بن محمد ، وروى فيها عن أشهب مثل رواية أبي زيد . / قال في كتاب ] ( 3 ) ابن المواز : فأما هبة النجم بعينه لرجل في صحته فلا يكون له من رقبته شيء إن عجز ، وكأنه هبة مال ذلك النجم بعينه ، وروى أبو زيد عن ابن القاسم في العتبية ( 4 ) ، فيمن وهب لرجل نجما من نجوم مكاتبه ثم عجز العبد ، قال ، يكون له في رقبته حصة بقدر النجم الذي وهبه .
ومن كتاب ابن المواز ، قال : فإن وهبه نجماً مبهماً ( 5 ) لم يسمه فهو به شريك في سائر نجومه ، قال أشهب ، وكذلك بيعه نجماً لم يعينه فهو جائز لأنه يرجع إلى جزء من عدد نجومه ، وأما لو أوصى لرجل أو للمكاتب بنجم بعينه كان
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 15 : 262 .
( 2 ) البيان والتحصيل ، 15 : 262 .
( 3 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص .
( 4 ) البيان والتحصيل ، 15 : 273 .
( 5 ) هكذا في الأصل وأما في النسخ الأخرى فقد حرفت إلى قوله ( نجما منهما ) .