ومن كتاب ابن المواز : وكل ما ضمنه الرجل ، في حفر ما لا يجوز له ؛ قال مالك : فذلك في ماله ، إلى بلوغ ثلث الدية ؛ فيصير على عاقلته .
قال ابن المواز : وأما ما ضمن من عبد ، أو دابة ، أو غير الديات ؛ ففي ماله .
وفي باب ( الكلب العقور ) ما اختلف فيه ، في هذا ، الأصل .
قال مالك : ومن احتفر حمالات للسباع ، فعطب به إنسان ، فلا شيء عليه إذا كان ذلك في ملكه ، أو فيما يجوز له أن يصنعه فيه .
قال ابن المواز : ما لم يتخذه لمن يسرق .
قال ابن القاسم : فإن اتخذها ؛ لسارق ، ثم بدا له ، فتحول من تلك الدار ، فليردها . كأنه يقول : إن لم يفعل ، ضمن . ثم قال : يضمن إن لم يفعل . وقاله أصبغ .
ومن العتبية ( 1 ) روى محمد بن خلف ، عن ابن القاسم ؛ في رجل يعمل السكر ، فجعل حول قدره التي يطبخ فيها قصبا يستره به من الناس ، فقام صبي خلف القصب ، ولم يعلم به ، وهو يطبخ ، ففارق القدر ؛ فأصاب ذلك الصبي ؛ فمات ؟ قال : لا شيء عليه .
في ضمان القائد والسائق والراكب ، وما أصابت الدابة وحدها
من المجموعة قال ابن وهب ، عن مالك : وما وطئت بيد أو رجل ، أو أصابت بيدها أو بفمها ، وعليها راكب ، فإن كان الراكب يحركها ، أو يشيلها ، أو يضربها ؛ فترمح ؛ فهو ضامن . وما كان من قبلها خاصة ؛ فهدر .
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 16 : 58 .