بسم الله الرحمن الرحيم
الجزء الثاني من أحكام الدماء /
[ وهو كتاب القصاص من النوادر ] ( 1 ) ،
ذكر العاقلة ، وكيف تحمل دية الخطأ ؟ وكيف
توظف عليهم ؟ وهل تحمل العمد والإقرار ؟
من كتاب ابن المواز ، روى ابن وهب أن ابن عباس ، وغيره ؛ من الصحابة ، والتابعين ، قالوا : إن العاقلة لا تحمل عمدا ، ولا عبدا ، ولا صلحا ، ولا اعترافا . وبهذا قال مالك ؛ إلا أنه في الاعتراف ربما جعله كشاهد على العاقلة يوجب القسامة . وأما في الجراح فلا ، إذ لا قسامة فيها .
ومن كتاب آخر : إن حمل العاقلة الدية أمر قديم ، كان في الجاهلية ، فأقره النبي - صلى الله عليه وسلم - .
والعاقلة : عشيرة الرجل وقومه ، فإن حملوا ذلك بغير أقداح ، وإلا ضم إليهم أقرب القبائل إليهم حتى يرتفقوا .
ومن كتاب ابن سحنون : وإذا وقعت على أهل إبل ، فرضت على جميعهم ، ولا يقدحون حتى يشترك البقر في البعير . وأنكر قول الشافعي : لا يزاد فيها على نصف دينار ، ولا ينقص من ربع دينار . وقال : ما أعلم أحداً من أصحابنا وقت في ذلك توقيتاً .
هامش
( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من ع .