ومن العتبية ( 1 ) ، روى يحيى بن يحيى ، عن ابن القاسم ؛ إذا ضرب مسلم بطن نصرانية ؛ فألقت جنينها ، فاستهل ؛ فلا قسمة في أهل الذمة ، ولا تجب دماؤهم إلا بالبينات .
ومن المجموعة ، روى ابن القاسم ، وابن نافع ، عن مالك ؛ في جنين أم الولد ؛ من سيدها ؛ أنه مثل جنين الحرة . وقاله أشهب ؛ لأنه حر . قال عبد الملك : لا يضره رق أمه ، ولا دينها ، [ ولا أنه يرجع ] ( 2 ) .
ومنه ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم ، عن مالك / ، في جنين النصرانية ؛ من المسلم ، أو جنين ، أم الولد ؛ إذا استهل ؛ ففيه الدية كاملة . قال مالك : وإذا أسلمت أمة النصراني ، وفي بطنها جنين ؛ ففيه ما في جنين النصرانية ؛ وهو نصف غرة . والذكر والأنثى سواء . وقاله أشهب في المجموعة .
ابن القاسم : ولو استهل ثم مات ، حلف وارثوه يمينا واحدة : أنه مات من ذلك ، وأخذوا ديته .
وإن أسلمت مجوسية تحت مجوسي ففي جنينها ما في جنين المجوسي ؛ أربعون درهما .
ومن كتاب محمد : وجنين امرأة الذمي فيه نصف غرة جنين المسلم . فإن استهل ، ثم مات ؛ ففيه دية نصراني على قاتله . وعليه كفارة . قال ابن القاسم : يمين واحدة . وقال أشهب : أما في قول مالك ؛ الذي لا يرى في أهل الذمة قسامة ففيه دية بلا قسامة ولا يمين . وأما من رأى في أهل الذمة القسامة ومنهم عبد العزيز ؛ فإنه يقسم عصبته ، لمن ضرب أمة مات . ومن حجته ؛ أن يقول : إعطاؤهم ذلك بقسامة ، أحوط للمعطى ، ولحرمته جعلت عليهم القسامة ، لا لحرمتهم . وقد قال - صلى الله عليه وسلم - : « أيحلف لكم يهود ، في البراءة مما ادعى عليهم » ( 3 ) ؟ !
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 16 : 15 .
( 2 ) كذا في الأصل والعبارة في ع ( وإلي الله يصعد ) ولم يتبين لي علاقة العبارتين معاً بالموضوع .
( 3 ) رواه البخاري في الخصومات وأبو داود في كتاب الأيمان والنذور والإمام مالك في موطئه في باب الأقضية .