ومن المجموعة ، وكتاب ابن المواز ، قال مالك : ودية الحرة المسلمة على النصف من دية الحر المسلم ؛ في الإبل ، والذهب ، الورق ؛ [ وفي النفس ] ( 1 ) والأنف ، والعين ، واليد ، والرجل ، وما عظم من الجراح . وأما ما صغر منها ؛ فديتها فيه على مثل دية الرجل ، إلى أن يبلغ ما فيه مثل ثلث دية الرجل ، فأكثر فيرجع إلى نصف ديته . قال ابن هرمز : وهذا مما أخذناه عن الفقهاء ، ولم نقله برأينا .
ومن كتاب ابن المواز ، قيل لأشهب : فهلا قلت ذلك فيمن تنخفض ديته عن المرأة ؛ مثل الذمي ، والمجوسي ؟ قال : لإجماع الفقهاء من الصحابة ، والتابعين على ذلك خاصة ، ومن خالفنا ، فيها لا نجد سلفا ، أنهم جعلوها على النصف في كل شيء . وذكر نحو ما ذكر ابن الجهم ؛ من قول الصحابة ، والتابعين . وزاد ، فقال : وما روي عن ابن عباس ، وزيد ؛ أنها أقل من ثلث [ دية الرجل . قول أكثر العلماء .
قال مالك : وهي فيما لم يبلغ ] ( 2 ) ثلث الدية ، وأكثر . يرجع في ذلك إلى عقلها ، وفيما دون ذلك ؛ كدية الرجل . قال مالك : فإن قطع لها أصبع ؛ ففيه عشر من الإبل . وكذلك في ثان ، وثالث ، ؛ من يد أو رجل . وكذلك إن قطع ثلاث من كف ؛ فثلاثون من الإبل ، ثم إن قطع لها الأصبعان الباقيان ؛ من تلك اليد ، في مرة ، أو مرتين ؛ ففي كل أصبع خمس من الإبل . قاله أشهب ؛ أنه يضم ما قطع من اليد ، إلى ما تقدم من قطعها ، ولا يضم حكم يد إلى ما قد قطع قبل ذلك من يد أخرى .
قال مالك : وإن قطع ثلاثة أصابع ، ونصف أنملة ؛ فله أحد وثلاثون بعيرا ، وثلثا بعير . ولو كان لها ثلاث أصابع ، وأنملة ، كان لها بحساب ديتها . وإن قطع له أربع أصابع ؛ من يد ؛ ففيها عشرون بعيراً ، ثم إن قطع الخامس ؛ ففيه خمسة
هامش
( 1 ) ( وفي النفس ) ساقطة من الأصل .
( 2 ) ما بين معقوفتين ساقط من ع مثبت من الأصل .