نصف عين الأعور ، أو ثلثها عمداً ، أو خطأً ، أو جزء منها ؛ فله حصة ذلك من ألف دينار .
فيمن يضرب ، فيدعي ذهاب بصره ،
أو سمعه ، أو بعض ذلك ، أو يقول
ذهب مني الجماعُ
من المجموعة ، قال ابن القاسم ، وابن وهب ، وغيره : قال مالك - ونحوه في كتاب ابن المواز - ، فيمن يضرب ، فيقول : ذهب مني سمعي ، أو بصري ، أو من بصري كذا ، وكذا : إنه يقاس له في البصر ، بأن يمسك له رجل بيضة ، أو غيرها ، ثم يباعد عنه ، فإن أبصرها ، يزيد تباعداً عنها ، إلى منتهى بصره . قال : ويبدل عليه الأماكن . قال : وكذلك في السمع ؛ يباعد عنه ، ويصاح به . قال : فإذا قال : سمعت . فحول له إلى ناحية أخرى . فإن اتفق قوله في قياس النواحي ، أو يقارب صدق [ وأخذ قوله ] ( 1 ) ، وأخذ بقدر ما نقص من سمعه وبصره ، بعد يمينه على ما ادعى ، والظالم أحق بالحمل عليه . ولم يذكر ابن وهب عنه اليمين ( 2 ) . قال أشهب : ويحسب له ذلك على قدر نظر رجل ، وسط مثله ينظر ، منتهى نظر ذلك الرجل ، وسمعه ، ثم يقاس ما نقص من ذلك المضروب ثلثا ، أو ربعا ، أو نصفا ، أو ما كان . [ ويحسن تحويل المواضع ] ( 3 ) ، ويضرب به في السمع ، ويغتفل ، ويصاح به حتى يعلم قدر ذلك ، بعد أن يحلف .
قال مالك : فإن اختلف قوله ، ولم يتفق ، فلا شيء له . قال أشهب ، وابن القاسم : فإن قال : ذهب جميع نظري أو سمعي ؛ إنه يصدق ، [ مع يمينه ] ( 4 ) . قال أشهب : وإن كانت عينه قائمة ، وفيها بياض . قال : ذهب نظرها أو ذهب
هامش
( 1 ) جملة ( وأخذ قوله ) ساقط من ع مثبتة من الأصل .
( 2 ) حرفت في الأصل إلى ( الثمن ) .
( 3 ) كذا في الأصل والعبارة في ع على الشكل التالي ( ويختبر بتحويل المواضع ) .
( 4 ) ( مع يمينه ) ساقطة من ع .