أشهب : فيه قيمة عبد ؛ لمعتقه . ابن القاسم : وكذلك النصراني ؛ يسلم بعد أن جرح ، ثم يموت ؛ من ذلك ؛ ففيه دية حر ، يصاب ، بجرح ، ثم يحل الأجل ، ثم يموت ؛ فإنما فيه / قيمته يوم جرح لسيده ، عند أشهب .
ومن ضرب بطن أمة ؛ قد أعتق ما في بطنها ؛ فألقته ميتا ؛ ففيه عقل جنين الأمة في قول جميع أصحابنا . وإن استهل ؛ ففيه دية حر بقسامة [ عند ابن القاسم ] ( 1 ) . ولا قود فيه ، وإن تعمد الضرب . وقال أشهب : بل فيه قيمة [ عبد ] ( 2 ) ؛ لمعتقه . وأما العبد شجه عبد ، أو حر ؛ موضحة ، ثم يعتقه ، ثم يموت منها ، ففيه دية حر بقسامة .
قلت لسحنون : قال بعض الناس - يعني الشافعي - : تكون لسيده دية حر ؛ في مال الجاني ، [ ويغرم للجاني دية نفس ] ( 3 ) ؛ في ماله ، يأخذ منها السيد دية الجرح ؛ إن كان قطع اليد أخذ في ذلك نصف قيمة العبد ، يوم جني عليه ، ما بلغت . وما بقي ، لورثته . وإن كان نصف قيمته أكثر من دية ، أخذ السيد جميع الدية ، وبطل ما زاد ؛ لأنه مات حرا ، فليس فيه أكثر من دية ، أخذ السيد جميع الدية ، وبطل ما زاد ؛ لأنه مات حرا ، فليس فيه أكثر من دية حر . وكذلك في غير اليد ، من الجراح . قال سحنون : السنة تدل على خطأ هذا ؛ لأن الناس لا يختلفون ، أن كل جرح تنامى إلى النفس ، أن الأمر يرجع إلى النفس ، ويبطل الجرح ، ولا يكون في النفس دية جرح ونفس . وكذلك أجمعوا في قطع اليد ( 4 ) ، ويموت منه ؛ أنه يبطل حكم اليد ، ويصير القصاص في النفس ؛ فيلزمه أن يوجب القصاص في اليد ؛ في العمد ، أو الدية في الخطأ ، ويوجب دية النفس بعد ذلك . وقد ناقض في إسقاطه ما زاد على دية النفس ، في قيمة يد العبد ، عنده إن كان قيمة نصفه يوم القطع ألفين ( 5 ) ، فلم أسقط بقية القيمة ، إن كان حكم اليد قائما ؟ فليستوعب ديتها ، وإلا ناقض .
هامش
( 1 ) ( عند ابن القاسم ) ساقطة من الأصل .
( 2 ) لفظة ( عبد ) ساقطة من الأصل والعبارة في ع ( بل قيمته لمعتقه ) .
( 3 ) ما بين معقوفتين مثبت من ع والعبارة في الأصل ( ويغرم الجاني دية حر ) .
( 4 ) في الأصل ( اجمعوا في قطع العضو ) وأثبتنا ما في ع لتلاؤمه مع سياق الكلام .
( 5 ) في الأصل ( ألفان ) والصواب ما أثبتناه .