قال محمد : وأحب إلي أن يكون في ماله ؛ لأن العمد جره . ولو كان على غيره ، لكان إذا ترامى إلى النفس ، كان ذلك على العاقلة ، وهذا لا يقوله أحد ، ولابد فيه من القصاص - يريد بقسامة - [ لأن أصله عمد ] ( 1 ) .
وقاله أشهب ، وأصحاب مالك ؛ في جرح العمد في اليد ؛ تنامى إلى شلل اليد إن تنامى ذلك في ماله ، ولكن يفدى له من اليد ، فإن شل ساعده برئ ، وإلا كان للأول ، بقدر ما زاد شلله على الثاني .
وأما أنا ؛ فليس له إلا دية جميع اليد بعد البرء ، كما لو قطعها كلها .
ومن المجموعة ، قال أشهب : وإذا شجه مأمومة ، فتنامى ذلك إلى ذهاب سمعه ، وعقله ، وبصره ، وغير ذلك ، ولو كان ما تنامى إليه عشر ديات ؛ فله دية ذلك كله ، ما بقيت النفس ، فإن زهقت النفس ، فليس له إلا دية النفس .
قال المغيرة : إذا ذهب بالمأمومة عقله ، فله الدية في العقل ، وثلث الدية بالمأمومة ، وكذلك إن سقط شقة منها ، كان له عقل ما أصاب من يده ، ورجله ، سوى عقل المأمومة .
قال أشهب : إذا أصاب يده ؛ من الكف عمدا ، ثم يبست يده من ذلك ؛ فليفد من كفه ، فإن يبست أيضا ، فذلك بذلك ، وإن لم تيبس ، / فله بقدر الشين الذي أصابه .
قال ابن القاسم : وإذا قطعت يده ، فأخذ عقلها ، أو صالح منها ، ثم تآكلت إلى العضد ، فلا شيء له إلا ما أخذ ؛ لأنه قد أخذ ما وجب له ، أو صالح . وكذلك روى عيسى ، عن ابن القاسم ، في العتبية ( 2 ) .
قال ابن القاسم ، عن مالك ، في الكتابين : وإذا شجه موضحة عمدا ، ثم صارت منقلة عند العلاج ، فإنه يقتص من موضحته بعد البرء ، ويعقل ما بين
هامش
( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من الأصل مثبت من ع .
( 2 ) البيان والتحصيل ، 16 : 141 .