ومن الكتابين ، قال ابن القاسم ، وأشهب ، وغيرهما ، عن مالك : أن العقل في الأسنان في مقدم الفم ، والأضراس سواء ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - : « وفي السن خمس من الإبل ، والضرس سن » ( 1 ) .
وقال في كتاب ابن المواز ، قال ابن عباس : كما دية الأصابع سواء . أشهب : وكما كانت الثنية والرباعية والناب سواء ، وإن كان قد / اختلف في ذلك ؛ فروي عن ابنه عمر ( 2 ) : وفي الضرس جمل ، وروي عن معاوية : وفي الأضراس خمسة أبعرة . ابن المسيب : والدية تزيد في قضاء معاوية ، وتنقص في قضاء عمر . ولو كنت أنا لجعلت في الأضراس بعيرين ، فيتم عقل الفم الدية كملا . واستحسن هذا عمر بن عبد العزيز .
قال ابن مزين الأضراس عشرون ، الأسنان اثنا عشر ؛ أربع ثنايا ، وأربع رباعيات ، وأربعة أنياب . وغير ابن مزين يقول : الأضراس ستة عشر ، ويزيد في الأسنان ؛ أربع نواجد ( 3 ) ، وهي التي تلي الأنياب ، وتتصل بالأضراس . جراح 2
ومن الكتابين ، قال أشهب : وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : « وفي السن خمس من الإبل » ( 4 ) أمر كاف ، ولو افترق السن من الضرس لبينة النبي - صلى الله عليه وسلم - . قال أشهب : وإذا طرحت السن من سنخها ( 5 ) ، ففيها ديتها كاملة ، وكذلك إن كسرت من أصل ما أشرف منها ، ولا يحط لما بقي من السنخ ، مما كسر شيء ، كبقية الذكر حد الحشفة . وإذا ضربت ، فاسودت ، تم عقلها . قيل لابن القاسم : فإن احمرت ، أو اخضرت ، أو اصفرت ؟ قال : إن كان كالسواد [ تم عقلها ] ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) موطأ الإمام مالك كتاب العقول .
( 2 ) في ع ( فروى عن عمر ) .
( 3 ) في الأصل ( أربع ضواحك ) وقد أثبتنا ما في ع .
( 4 ) الحديث منصوص عليه في موطأ الإمام مالك في كتاب العقول .
( 5 ) النسخ من السن منبتها ويقال سنخت الأسنان من باب فرح : اؤتكلت وسنخ الفم : ذهبت أسنانه .
( 6 ) ( تم عقلها ) ساقطة من الأصل مثبتة من ع .