وفي المأمومة ( 1 ) ثلث النفس ، وفي الجائفة ( 2 ) ثلث النفس ، وفي المنقلة ( 3 ) خمس عشرة فريضة ، وفي الموضحة ( 4 ) خمس من الإبل وفي السن خمس من الإبل .
قال مالك : وأجمع الناس على أن في اللسان الدية ، وفي الذكر الدية ، وفي كل فرد من هذه الدية كاملة . [ وأخف ذلك الحاجبان ، وثديا الرجل . قال عنه ابن وهب : وبعض ذلك أبين من بعض ؛ ليس ثديا الرجل كثدي المرأة ، ولا الجاجبان كالعينين .
قال مالك : بلغني أن في ثدي المرأة الدية كاملة ] ( 5 ) ، وفي الأنثيين الدية كاملة . قال مالك : وفي كل زوج من الإنسان الدية كاملة . قال أشهب : في أليتيها الدية كاملة ، وهما أعظم ضررا من ثدييها ؛ فإن ما يبقى منهما بعد الثديين أكثر نفعا وجمالا مما يبقى بعد الإليتين .
وأما إليتا الرجل ؛ ففيهما حكومة ، على قدر ما شانه ، وأضر به ، وليس كالمرأة فيهما ، كما يفارقها في الثديين .
قال ماللك : في الحاجبين ، وثديي الرجل حكومة .
ومن المجموعة ، قال أشهب والمغيرة : والحاجبان من الرجل والمرأة سواء ؛ فيهما حكومة . وقال أشهب : كأشفار العينين ، واللحية ، والشاربين . قال مالك : ليس في الحاجبين - وإن لم ينبتا - إلا الاجتهاد . قال ابن القاسم : وكذلك إليتا المرأة .
هامش
( 1 ) المأمومة : الشجة التي تبلغ أم الدماغ حتى يبقى بينها وبين الدماغ جلد رقيق وهي التي تعرف بالدامغة وقد تقدم شرحها في الجزء الأول من كتاب الجنايات .
( 2 ) الجائفة : الشجة التي تصل إلى جوف الدماغ .
( 3 ) المنقلة : الشجة التي تنتقل منها العظام وقد سبق شرحها في الجزء الأول من الجنايات وسيعرف بها المؤلف فيما بعد مع سائر أنواع الشجاج .
( 4 ) الموضحة : الشجة التي تكشف عن العظم وتوضحه وقد سبق التعريف بها .
( 5 ) ما بين معقوفتين ساقط من الأصل مثبت من ع .