له ، كإسلام العبد ؛ لأنه لم يسلم الرقبة إلى المجروح ، وإنما أسلم الخدمة ، وهي كمال يأخذه شيئا بعد شيء ، فإذا وجده نقداً ، فلا حجة له .
ومن العتبية ( 1 ) ، روى أشهب عن مالك ، في المدبر يسلم خدمته في جناية ، فيموت المدبر قبل استيفاء المجروح حقه ، ويترك مالا : فإنه يأخذ المجروح من ماله ما بقي له ، وما فضل دفع إلى سيده ] ( 2 ) .
في جناية المُكاتب ، والجناية عليه
من كتاب ابن المواز ، قال مالك : إذا جنى المكاتب ، فلم يقم المجروح حتى أدى الكتابة ، وعتق ، فإنه إن أدى الآن الأرش ، وإلا نقص كتابته ، وعتقه ، ثم خير سيده بين أن يفديه رقيقا ، أو يسلمه رقيقا ، ويرد معه ما اقتضى منه / من يوم الجناية .
قال أشهب : وكذلك عجزه عن قضاء [ دين ، فإنه تنتقض بذلك كتابته ، ويتبع به في ذمته . قال محمد : ليس عجزه عن قضاء ] ( 3 ) دينه ، كعجزه عن أداء دية ما جنى ؛ لأنه يجوز له أن يكاتب عبده ، وعليه دين ، ولا يكاتبه وفي عتقه جناية ، وإن قلت ؛ لأنها في الرقبة ، والدين في الذمة لا يأخذه من جراحه وكسبه ودية ما يجنى عليه ، وهذا كله يؤخذ فيما يجني ، وله أن يؤدي من مثل هذا كتابته ، ولا حجة لأهل دينه . وقاله ابن القاسم ، عن مالك ، إذا أوفى الكتابة ، ثم قام غرماؤه فلا حجة لهم ، إلا أن يعلم أن ذلك من أموالهم ، ويجوز إقراره بالدين ؛ لأنه كالمأذون ، ولا يجوز إقراره بالجناية .
قال ابن القاسم ، وأشهب : وإذا جنى أحد المكاتبين في كتابة ، فإن لم يؤد هو أو أحد ممن معه الأرش ، وإلا عجزوا أو أسلم الجاني وحده ، أو فدى . قال
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 16 : 98 .
( 2 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص وت .
( 3 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص وت .