قال : وإن جنى عليها فلم يأخذ السيد ذلك حتى مات ، فقال مالك مرة : ذلك لورثته مثل العبد يعتق بعد أن / وجبت له جناية أنها لسيده ، ثم قال : هو لأم الولد . لما تقدم فيها من حرمة العتق ، وكذلك ذكر ابن القاسم عن مالك في العتبية ( 1 ) ، قال : واستحسن مالك هذا القول الذي رجع إليه ، ونحن نستحسنه .
قال في كتاب ابن المواز : وقوله الأول هو القياس ، ونحن نستحسن ما رجع إليه ، وكذلك لو أعتقها قبل تؤخذ دية الجناية ، كانت لها . وقال أشهب : بل ذلك للسيد .
ومن المجموعة قال سحنون : وقال غيره ( 2 ) : إذا جنت أم الولد على رجل ، فلم يقم حتى مات السيد ، فذلك عليها . وقاله عبد الملك ، وروى مثله ابن القاسم عن مالك ، وقال غيره : إن قوم جرحها على السيد ، ثم مات ولا مال له ، فلا شيء عليها ؛ لأن ذلك قد ثبت في حياته ( 3 ) . وقال سحنون : يحكم على سيدها ، وإن كان عديما مثل ولد المغرور ، يموت بعد الحكم فيه .
ومن كتاب ابن المواز [ قال ابن القاسم ] ( 4 ) : قال مالك : وأما العبد يعتقه بعد أن جنى عليه ، وهو يعلم بالجناية ، أو يهبه ، فذلك للسيد ، وإن لم يستثنه ، قال : ولو جنت فلم يقم ( 5 ) حتى جنت [ ثم جنت ] ( 6 ) ، فليس عليه إلا قيمة واحدة يتحاصون فيها ، وللسيد أن يعطي بعضهم دية جرحه ، وبعضهم ما كان يصير له من قيمتها .
ومن كتاب ابن المواز ، والمجموعة عن أشهب وهو في كتاب ابن سحنون : ولو جنت على رجلين ، فعلم السيد بأحدهما فأعطاه دية جرحه [ أو قيمتها ، ثم
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 16 : 91 .
( 2 ) في ص وت عوض ( وقال غيره ) جاء فيهما ( وقال المغيرة ) .
( 3 ) في ص وت ( قد ثبت في جناية ) عوض ( قد ثبت في حياته ) التي أثبتناها من الأصل .
( 4 ) ( قال ابن القاسم ) ساقطة من ص وت .
( 5 ) في الأصل فلم يقض عوض ( فلم يقل ) الموجودة في ص وت .
( 6 ) ( ثم جنت ) ساقطة من ص وت .