قال ابن المواز ، قيل لعبد الملك ، فقد نالت أم الولد بقتلها منفعة ، فقال ، ليست كالمدبر لأنه من الثلث وهذه من رأس المال بأمر ثبت لها في الصحة لا يتغير ، وقد يعتقها المولى عليه فيمضي ذلك لما ثبت لها ، ولم يبق فيها غير المتعة ، إلا أنه قال أنها تتبع بدية السيد ، وأباه ابن القاسم .
/ في العبد بين الرجلين يجني عليه أحدهما
عمداً والآخر بعده أو قبله خطاً
من العتبية ( 1 ) ، قيل لسحنون ، في العبد بين الرجلين يفقأ أحدهما عينه عمداً ثم فقأ الآخر عينه الأخرى خطاً ، وكان العمد بعد الخطأ ، ولا تعلم البينة أيهما أولا الخطأ أم العمدُ ؟ [ ولا أيهما الأول ] ( 2 ) ، والسيدان منكران ، أو أقر كل واحد بالخطأ ونسب العمد إلى شريكه ، فإن سقطت المسألة وسقطت شهادة الشهود - يريد بهذا التناكر - ولم تتم الشهادة .
قال سحنون ، ولكن إن اعترف واحد منهما أنه هو الذي فقأ عينه أولا عمدا ، ثم الآخر بعده خطاً ، فلينظر ما قيمته يوم فقأ الثاني ، ؟ فيقال عشرون ، وما قيمته بعد جنايته ؟ فيقال عشرة ، فيرجع الأول على الثاني بخمسة ، ثم ينظر قيمته يوم القيام بالحكم ، فإن كان عشرة ضمن الأول نصفها للثاني ، وعتق على الأول بالمثلة ، لأنه في المثلة إنما يعتق يوم الحكم لا يوم المثلة ، - يريد في قوله ، وقد قيل يوم المثلة -
قال ابن القاسم ، ويغرم الأول لصاحبه نصف قيمة ما نقصته جناية العبد ، وإن كان الأول هو الفاقئ خطأ ، غرم الأول للثاني نصف ما نقصه يوم ينظر إلى قيمته يوم يقام به ، فيعتق على المتعمد ، [ فيغرم نصف ذلك لشريكه ، ويعتق على
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 16 : 176 .
( 2 ) عبارة تؤدي نفس ما ذكر قبلها فهي في الواقع زائدة .