ويعتق ما بقي ، قال محمد ، وإن كان للسيد مال يعتق فيه ما بقي عتق العبد كله ، وودى السيد دية الجرح ، وذلك إن كان في قيمته فضل على الجرح .
من المجموعة قال المغيرة ، إذا أعتقه عالما بالجناية فهو لها ضامن ، كما لو أولد الأمة ، قال ابن القاسم ، وإن جرح رجلين فعلم السيد بأحدهما فأعتقه رضي بحمل الجناية التي علم ، ثم قال قام الثاني ، فإن كانت الجنايتان ( 1 ) سواء ، فعليه أن يعطي الثاني إما أرش جرحه أو نصف قيمة العبد ، إن كان أكثر من ذلك ، ويأخذ ما بقي ، لأنه فدا منه جميعه ، ويظهر انه إنما يستحق نصفه وهو لا يقدر أن يسلم إليه نصفه بما أحدث فيه من العتق فلزمه عتق جميعه ،
وذكرها ابن عبدوس فقال / عن بعض أصحابنا ، إلا أنه قال ، إذا قام صاحب الجناية الآخر أحلف السيد بالله ما علم بها ، فإن حلف مضى نصفه حرا ورق نصفه ، وخير في ذلك النصف فيفتكه أو يسلمه ، فإن أسلمه وكان له مال عتق عليه بالسنة ، وأعطى للمجروح نصف قيمته ، وإن فداه عتق عليه كله وإن لم يكن له مال وأسلمه ، [ صار نصفه حرا ونصفه رقيقا ] ( 2 ) ، إذا كان له مال يحمل جرح الذي رضي بحمله ، وإن لم يكن له غيره ، وليس فيه فضل عن جرحيهما ، بيع لهما بقدر جرحيهما ، وعتق ما بقي .
ومن كتاب ابن المواز ، وقال لي ابن عبد الحكم ، في الذي أعتقه وقد جنى ، فحلف ما أراد حمل جنايته ، وخير فيه ففداه ، أنه يبقى عبدا له ، وهو عبد إن أسلمه ، فعجبت من قوله ، ثم أخبرت بمثله عن أشهب .
وقال في مدبر قتل عبدا لرجل عمدا ، فأعتقه سيده ، قال فلسيد العبد قتل المدبر ، قال وميراثه لورثته الأحرار ، لأنه قتل وهو حر ، فإن عفي عنه حلف سيده ما أراد حمل الجناية عنه ، أو يقول ظننت أن عتقي له يحمل عنه الجناية ويحلف ،
هامش
( 1 ) في النسخ كلها فإن كانت الجنايتين .
( 2 ) في النسخ كلها ( صار نصفه حر ونصفه رقيق ) والصواب ما أثبتناه .