لجناية الثاني ، فعلى الأول نصف ما بقي بعد الجرحين من قيمته يوم الجرح الأول ، فيغرم اثني عشر دينارا ونصفاً ( 1 ) ، فيصير كل ما يغرم اثنين وستين دينارا ونصفا ( 2 ) ، وعلى الثاني مائة وخمسون دينارا .
ومن كتاب ابن المواز ومن العتبية ( 3 ) من سماع ابن القاسم ، قال مالك ، في العبد يخصى ، فإن نقصه ذلك ، فلربه ما بين القيمتين كجراحه ، وإن زاد فيه ذلك فلينظر إلى ما ينقص الخصي من مثله من أوسط صنفه ، فيغرمه ، وذلك أن ينظر إلى ما نقص الذي زيد فاجعله جزءا من ثمنه إن كان عشرا ، فله عشرة على هذا النحو وروى أصبغ في العتبية ( 4 ) ، / عن ابن القاسم ، فيمن قطع يداً واحدة من عبد فاره صناع ( 5 ) ، فإنه يضمن قيمته لربه ويعتق عليه .
قال ابن حبيب قال ابن الماجشون ، إن قطع يد عبد [ نساج أو صانع ] ( 6 ) بيده ضمن قيمته أجمع ، ويأخذه ، وإن كان على غير ذلك فإنما عليه ما بين القيمتين ، وكذلك البغل الفاره ، والحمار الفاره الذي هو مطية يقطع أذنه أو ذنبه ، فعلى قاطعه جميع ثمنه ، وإن كان ممن يحمل عليه الأحمال فعليه ما نقصه ،
ورأيت لسحنون ، فيمن أخصى عبدا لرجل فزاده الخصاء قال ، ينظر إلى عبد دنئ وعبد ممن ينقص مثله الخصاء ، قال ، ينظر إلى عبد دنيء وعبد ممن ينقص مثله الخصاء ، فيقال ما ينقصه الخصاء أن لو أخصي فيقال خمسة ، غرم الجاني قيمة العبد الذي جنى عليه - أراه يريد إن تمسك به ربه ولم يرد تضمينه - وقال ابن عبدوس ، إذا لم ينقصه الخصاء فلا غرم على الجاني ، إلا أن الإمام يزيد في ذلك على قدر ما يرى .
هامش
( 1 ) في النسخ كلها ( ونصف ) والصواب ما أثبتناه .
( 2 ) في النسخ كلها ( اثنان وستون دينارا ونصف ) والصواب ما أثبتناه .
( 3 ) البيان والتحصيل ، 16 : 88 .
( 4 ) البيان والتحصيل ، 16 : 200 .
( 5 ) حرفت العبارة في ص وت إلى قوله ( فأراه ضاع ) والصواب ما أثبتناه .
( 6 ) ما بين معقوفتين غير واضح في النسخ الثلاثة توقعنا أن ذلك هو المقصود فأثبتناه والله أعلم .