تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
فبرئ فيها فمات ولم يشهد على القتل فليحلف سيد الميت يمينا واحدة لمات منه ، ويستحق العبد ولا يقتله . قال أبو محمد ، أراه يريد يحلف لقد ضربه ، ولمن ضربه مات ، ولو قام شهيدان بالضرب لم يحلف وحلف ومات منه . قال ابن حبيب عن أصبغ نحو ما ذكر عيسى عن ابن القاسم ، في العبد يقوم شاهد أو شاهدان على أنه جرحه الحر ثم يموت العبد ، وقال إذا أقام بالجرح شاهدين ( 1 ) ، ولم يمت مكانه فأبى السيد اليمين أنه مات منه / فله ما نقصه في غير الجراح الأربعة ، وإن كان من أحد الجراح الأربعة ، فله بقدر ذلك من دية الحر في قيمة العبد ، وإن كان ضرباً بلا جرح فلا شيء فيه إلا العقوبة من الإمام ، وإن قام شاهد على الجرح ، ومات مكانه حلف أنه جرحه وأخذ قيمته ، فإن أرنت ثم مات ، فليس له أن يحلف أنه مات منه ، ويأخذ قيمة العبد ، ولكن يحلف أنه جرحه ، ويأخذ قيمة الجرح كما لا يجب في الحر في مثل هذا قسامة ، وإن كان ضربا بلا جرح فلا يمين فيه ، قال ويلزم الجاني ضرب مائة ، ويسجن سنة في الموضع الذي للسيد أن يحلف فيه ويأخذ قيمة العبد ، حلف السيد أو نكل ، وقاله ابن القاسم وابن الماجشون . قال ابن حبيب قال أصبغ ، ومن ضرب عبدا فمات قعصا ( 2 ) ، فإن ثبت ذلك بشاهدين فلربه قيمته بلا يمين ، ويضرب القاتل مائة ويسجن سنة ، وإن لم يمت قعصا ، ومات بعد أن أرنت ، حلف السيد يمينا واحدة أن من ضربه أو من جرحه مات وأخذ قيمته ، وضرب القاتل وسجن كما ذكرنا ، فإن نكل السيد فلا شيء له ، ولم يحلف الضارب أنه لم يمت من ضربه ، وعليه الضرب والسجن كما ذكرنا .
هامش
( 1 ) في الأصل ( إذا أقام بالجرح شاهدان ) والصواب ما أثبتناه . ( 2 ) يقال مات فلان قعصا إذا أصابته ضربة أو رمية فمات مكانه وفي الحديث « من قتل قعصا فقد استوجب المآب » ( عن الرازي من مختار الصحاح ) وقد كتبت في ت وص ( بعضا ) وذلك تحريف واضح .