تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وأما إن دفع إليه بغير حكم ثم أقر بالثاني أو أقر أنه كان عالما به فسكت عن ذكره حتى حكم للأول ، فإنه ضامن للثاني ما أتلف ، وكذلك قال أشهب في الإقرار بعد الإقرار بالوصية ، ولو لم يدفع إلى الأول والثاني حتى أقر بثالث ، فإن لم يدفع فلا ضمان عليه ، وقد ثبت الإقرار للأول ، فإن فضل بيده شيء عما أقر به للأول دفعه للثاني ، فإن بقي بيده بعد ذلك فضل دفعه إلى الثالث ، وإن لم يبق فضل عن حقه عما أخذه الأول ، لم يكن عليه شيء ، وإن كان قد إلى الأول ما أقر له به ، ثم أقر للثاني والثالث ، فهو ضامن لما يصيب الثاني ، [ فإن كان فيه فضل عن حق الثاني ] ( 1 ) ، دفع الفضل إلى الثالث ، وإلا لم يلزمه للثالث شيء [ لأن ما يضمنه للثاني ] ( 2 ) لا يأخذه إلا بحكم ، فيكون كما لو أخذ الأول بحكم لم يضمن الدافع ، ولو دفع إلى الأول بحكم وإلى الثاني بغير حكم ، ثم أقر بالثالث ، فما دفعه إلى الأول ، فقد برأ من ضمانه ، وما دفعه إلى الثاني مما يقر أنه للثالث ضمنه له . في أحد الولدين يقر بأخ بعد أن قاسم أخاه والتركة عين أو عرض / ومن كتاب ابن ميسر ، ومن هلك وترك ولدين فأقر أحدهما بولد للميت ، والتركة عين ، فقد بينا ذلك ، فإن كانت التركة عبدا أو أمة ، فاقتسما فأخذ المقر العبد وأخذ الآخر الأمة ، ثم أقر بأخ ، فلما أقر هذا بأخ فقد أقر له بثلث العبد ، وثلث الأمة ، وقد كان للمقر نصف كل واحد منهما في الإنكار ، فأقر له في كل نصف وجب له بثلث ذلك النصف وهو سدس العبد ، فلما باع نصفه في الأمة بنصف أخيه في العبد ، ضمن لأخيه سدس قيمة الأمة ، وأما ثلث العبد فواجب له ، لأن سدسه كان بيده ، وسدس آخر عاوض فيه أخاه ، فابتاع ما لا يحل له ، كمن اشترى شيئا ثم أقر أنه لآخر ، فليسلمه إليه ، فقد وجب له ثلث العبد بكل
هامش
( 1 ) العبارة في الأصل جاءت على الشكل التالي ( فإن كان فضل عن الثاني ) وقد أثبتنا ما في النسخ الأخرى . ( 2 ) جاءت هذه العبارة في غير الأصل على الشكل التالي ( لأن ما يضمنه للثالث ) .