وقال فيمن ترك أخاه وأمه فأقرت الأم بأخ آخر للميت [ أتخرج نصف ما في يديها ] ( 1 ) وهو السدس ، ؟ فقال مالك في موطئه وعليه الجماعة من أصحابه أن المستلحق يأخذ ذلك السدس ، وروى عنه ابن القاسم وابن وهب ، وقاله ابن القاسم وأصبغ أن ذلك السدس بين المستلحق والأخ الآخر .
قال أصبغ لأنه يقول ما ينوب الأم فأنا أحق به ( 2 ) إذ لا وارث معي ويقول المستلحق ، هو لي فيقسم بينهما .
قال ابن المواز : والأول قولنا ، وهو قول مالك وجميع أصحابه .
وذكر سحنون في العتبية ( 3 ) هذا القول الذي / أنكره ابن المواز وذكره أصبغ عن ابن القاسم وروايته هو وابن وهب ذلك عن مالك . وقال سحنون يأخذ المقر به نصف السدس ويوقف نصفه حتى يقر به الأخ الآخر فيقاسمه ما في يديه ، وقد أخطأ من قال يعطى نصف السدس للمنكر .
[ وقال أحمد بن ميسر وغيره هذا خطأ ، والذي عليه أصحابنا أن يأخذ المقر له جميع السدس ولا شيء للمنكر ] ( 4 ) .
ومن كتاب ابن المواز ، وإن ترك ابنا وبنتا فأقرب البنت بأخ لها فلتعطه خمس ( 5 ) ما بيدها .
وكذلك يجري هذا في جميع الإقرار [ يدفع المقر ما زاد بيده على نصيبه في الإقرار ] ( 6 ) فيأخذه المقر له وكل من نفع بإقراره .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل والعبارة في النسخ الأخرى ( فإن الأم تخرج نصف ما في يديها ) .
( 2 ) في ت وص ( فما ترث منه الأم ) وقد أثبتنا ما في الأصل وب .
( 3 ) البيان والتحصيل ، 14 : 272 .
( 4 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص وت .
( 5 ) في ب ( فلتعطه خمسين ما بيديها ) وأثبتنا ما في الأصل .
( 6 ) ما بين معقوفتين ساقط من ت وص .