الحر المسلم ، وقوم عليه نصيب العبد والنصراني ، فإن قالت القافة ليس هو لواحد منهم ، رفع أبدا إلى غيرهما ، فإن قالوا مثلهم رفع أبدا إلى آخرين ، فإذا تمادى الإشكال ، واتفقت القافة ، فإن كان الآباء مقرين بالوطء في طهر ، فليوال ( 1 ) أيهما شاء ، وتكون أمة تبعا له إذا وضعته لستة أشهر فأكثر من وطء آخرهما ، ادعوه أو لم يدعوه .
وكذلك إن ادعاه أحدهما وأنكر الآخر ، فلينظر إلى منكره ، ويكشف عن وطئه ، فإن كان فيما وصف من وطئه ما يمكن فيه الإنزال ، كانا مشتركين فيه ، وإن لم يكن في صفة وطئه ما يمكن ذلك فيه ، وكان يدعى / الخلسة بالعزل من الوطء الذي أقر به ، فإني استحسن أن أجعله للآخر ، والقياس أن يكونا سواء ، إذ لعله غلب ، والوكاء ينفلت ( 2 ) ، وربما كان الاستحسان أولى من القياس .
في الأب يطأ أمة الولد أو مدبرته ، أو أم ولده ،
فتحمل أو لا تحمل ، وكيف إن كان أحدهما عبدا ،
أو الابن يطأ أمة من في كتابته فتحمل ، ويدعى
أخوة أنه من أبيه
من كتاب ابن المواز ، قال ، ومن وطئ أمة ولده لم يحد ولحق به وهي به أم ولد ، وعليه قيمتها حملت أو لم تحمل ثم يحل له وطؤها قال سحنون ، بعد الاستبراء ، فإن كان الابن وطئها قبل ذلك حرمت عليهما جميعا ، وعتقت على الأب إن حملت منه ، قال عبد الملك وابن عبد الحكم ، وإن أراد الابن حبسها فله ذلك ، كان الأب مليا أو عديما ، وذلك إن كان الابن مأمونا ، بخلاف من أحل أمته لرجل فلم تحمل ، قال ابن سحنون عن أبيه قال ، تقوم على الأب وإن لم تحمل والابن صغيرا أو كبير ، والأب عديم أو ملي ، قاله أصحابنا عبد الرحمن وغيره .
هامش
( 1 ) ( فليوال ) كتبت في الأصل بإثبات حرف العلة والصواب ما أثبتناه .
( 2 ) كذا في الأصل وب وكتبت في ص وت والوكاء ينقلب .