فلم يطأها ، عتق نصيب الواطئين ، وللثالث / على كل واحد ثلث قيمته ، وللثاني على الأول ثلث قيمة ولده . ويبقى نصيب الثالث بيده معتقا إلى أجل ، وقد قيل لا شيء على الثاني للأول ، لأنه وطى نصيبه وهو حر .
ولو كاتب مكاتبة بين ثلاثة وطئوها كما ذكرنا ، فأتت من كل واحد بولد وهو لا يعلم ما فعل من قبله ، فعلى مذهب ابن القاسم وأشهب ، إن كان الأول مليا ، خيرت في أن تعجز نفسها وتقوم على الأول ، وبين أن تتمادى ، فإن قومت عليه ، [ غرم ثلثي قيمتها أمة لشريكيه ، وصارت له أم ولد ، وغرم له كل واحد منهما قيمة ولده ] ( 1 ) ولد أم ولد ويترادون ، ولا شيء عليه هو في ولده ، وإن تمادت فإذا أدت عتقت ، وإن كان الأول عديما عتقت عليهم كلهم .
قال سحنون ، هذا قول ابن القاسم وأشهب ، وأنا أرى إن كان لها مال ظاهر والأول مليء ، فليس لها تعجيز نفسها ولتتماد ( 2 ) مكاتبة .
قال ابن القاسم ، وإذا وطئ مكاتبة بينه وبين شريكيه ، فاختارت التمادي ، أخذت نصف قيمتها من الواطئ فوقفت ، فإن أدت ردت القيمة إليه ، وإن عجزت بقيت له أم ولد ، وأخذ الآخر القيمة .
ومن كتاب ابن المواز ، قال ابن القاسم ، إن اختارت المقام على الكتابة أخذ من الواطئ نصف قيمة الكتابة ، فإن وقفت ، فأدت ، عتقت ، ورددنا إلى الواطئ ما أوقفنا ، وإن عجزت ، أخذ الذي لم يطأ تلك القيمة ، وصارت أم ولد للواطئ ، وأعجب ذلك أصبغ إلا قوله / نصف قيمة الكتابة .
[ وروي أيضا عن ابن القاسم ، أنها إن تمادت على الكتابة ، أخذ من الواطئ نصف قيمة الكتابة ] ( 3 ) ، فيتعجله شريكه ، لأن إيقافه ضرر وغرر ، فإن أدت فالولاء لهما ، وإن كان عديماً تركت ، فإن أدت عتقت ، وإن عجزت باع المتمسك
هامش
( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص .
( 2 ) في النسخ كلها ( ولتتمادى ) بإثبات حرف العلة والصواب ما أثبتناه .
( 3 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص .