برضاها ، كما لو أحبلها سيدها ولا يعجل عتقها ، ولكن لابد لها أن تصدقه ، فتبطل الكتابة أو تكذبه ، فتبقى مكاتبة تعتق بالأداء ، وترجع بالعجز أم ولد .
وإذا ولدت الأمة المعتقة عند البائع ، لما تلد لمثله النساء من أربع سنين ، فادعاه البائع ، صدق في يسره ووجود الولد ، قال ابن القاسم ، ما لم يتبين كذبه أو يدعيه المشتري ، فالمشتري أحق به .
في العتبية ( 1 ) ، روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم ، فيمن باع أمة حاملا ، ثم أقر أن الحمل منه ، فإن انهم فيها بصبابة لحق به ، وودى قيمته يوم أقر به ، ولا ترد إليه الأمة ، وإن كان عديما لحق به ، واتبع بقيمته ، وإن لم يتهم فيها بصبابة ، ولا بما صلحت في يديها وفرهت ( 2 ) وهو ملئ ، فلترد إليه ، ويرد الثمن ولا قيمة عليه في الولد ، وإن كان غير [ متهم وهو عديم لحق به ، واتبع بقيمته يوم أقر به ، ولا ترد الأمة إليه ، ولو أعتقها ] ( 3 ) المبتاع مع ولدها والبائع ملئ ، لم يرد عتقها ، والولاء للمبتاع ، ويلحق الولد بالبائع ، ويوارثه ، ويرد الثمن لإقراره بأنه ثمن أم ولد ، ويقال للمبتاع إن شئت فخذه أو لا تأخذه .
ومن كتاب ابن سحنون ، قال عبد الملك ، في الأمة بين الرجلين [ إذا حملت ، فقال أحدهما : الولد مني ، وقال الآخر أم ابنتي ، فإن لم تكن في الأم شبهة ، سقط من قال إنها ابنتي ، ويغرم المقر بحملها نصف قيمتها للآخر ، وإن كان في الأم شبهة ] ( 4 ) ، وقد ولدت عندهما ، فألحقها بالمقر بها ، وأعط [ الآخر شطر قيمتها / إن لم تكن أمها حية وتكون الأم بينهما فإن كانت أمها حية ] ( 5 ) وهي بينهما ، فأعط الذي لم يدع البنت نصف قيمة الأم ، أم البنت ، واجعلها بنتا لمدعيها ، وإن لم تكن ثم أم ولد ( 6 ) وقد ماتت ، فأعط شريكه في البنت نصف قيمتها وتكون بنتا
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 14 : 110 .
( 2 ) كذا في الأصل من فرهت الجارية فراهة وفروهة : إذا مهرت وحدقت وكتبت في ب وص ( وفهرست ) وهي ساقطة من ب .
( 3 ) ما بين معقوفتين ساقط من ت .
( 4 ) ما بين معقوفتين ساقط من ت .
( 5 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص وبعضه ساقط من الأصل .
( 6 ) لفظة ( ولد ) ساقطة من الأصل .