خير مني أسلم قبلي بسنة . قال الواقدي وغيره : توفي في هذه السنة ، وقال غيره بعد التسعين والله
أعلم .
قال أبو سعيد بن الأعرابي : كان عتبة بن عبد السلمي من أهل الصفة . وروى بقية عن بجير
ابن سعد عن خالد بن معدان ، عن عتبة بن عبد السلمي أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " لو أن رجلا يجر
على وجهه من يوم ولد إلى يوم يموت هرما في مرضاة الله لحقره يوم القيامة " . وقال إسماعيل بن عياش
عن عقيل بن مدرك ، عن لقمان بن عامر ، عن عتبة بن عبد السلمي قال : اشتكيت إلى رسول الله
( صلى الله عليه وسلم ) العرى فكساني خيشتين فلقد رأيتني وأنا أكسي الصحابة .
المقدام بن معدي كرب
صحابي جليل ، نزل حمص أيضا ، له أحاديث ، وروى عنه غير واحد من التابعين . قال
محمد بن سعد والفلاس وأبو عبيدة : توفي في هذه السنة ، وقال غيرهم : توفي بعد التسعين فالله
أعلم .
أبو أمامة الباهلي
واسمه صدي بن عجلان ، نزل حمص ، وهو راوي حديث " تلقين الميت بعد الدفن " رواه
الطبراني في الدعاء ، وقد تقدم له ذكر في الوفيات .
قبيصة بن ذؤيب
أبو سفيان الخزاعي المدني ، ولد عام الفتح وأتي به النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ليدعو له ، روى عن جماعة
كثيرة من الصحابة ، وأصيبت عينه يوم الحرة ، وكان من فقهاء المدينة ، وكانت له منزلة عند
عبد الملك ، ويدخل عليه بغير إذن ، وكان يقرأ الكتب إذا وردت من البلاد ثم يدخل على عبد الملك
فيخبره بما ورد من البلاد فيها ، وكان صاحب سره ، وكان له دار بدمشق بباب البريد ، وتوفي
بدمشق .
عروة بن المغيرة بن شعبة
ولي إمرة الكوفة للحجاج ، وكان شريفا لبيبا مطاعا في الناس ، وكان أحول . توفي بالكوفة
( يحيى بن يعمر ) ، كان قاضي مرو ، وهو أول من نقط المصاحف ، وكان من فضلاء الناس
وعلمائهم وله أحوال ومعاملات ، وله روايات ، وكان أحد الفصحاء ، أخذ العربية عن أبي الأسود
الدؤلي .
شريح بن الحارث بن قيس القاضي
أدرك الجاهلية ، واستقضاه عمر على الكوفة فمكث بها قاضيا خمسا وستين سنة ، وكان عالما