تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
وذكر ابن وهب في موطئه أن ربيعة أرخص في بيع ربع دثر وتعطل ، أن يباع ، ويُعارض به في ربع نحوه ، في عمارة تكون حبسا . وقال ابن القاسم عن مالك : لا يباع الحبس من الدور ، وغيرها ؛ وإن خرجتْ ، وصارت عرصة ، ولقد / كان البيع أمثل . قال مالك : ومن باع حبسا فُسِخَ بيعه ، إلا أن يغلُبَ على بيعه السلطان ، فأدخله في موضع ، ودفع إليهم ثمنا ، فليشتروا به داراً مكانها ، من غير أن يُقْضىَ به عليهم . وكذلك إن باعها ، فأدخِلَتْ في المسجد . وقاله ابن القاسم . وقال عبد الملك : يُقْضَى عليه أن يشتري بثمنها مثلها . وإما أن استحق الحبس ، أو الصدفة ، فأخذ فيه ثمن ، فليصنع به المحبس أو المتصدق ما شاء . وقال ابن القاسم ، وأشهب : وهو قول مالك . ومن المجموعة ، ومن العتبية ( 1 ) من سماع ابن القاسم ، وهو في كتاب ابن المواز ؛ عن دار حبس على قوم ، فخربت ، فأرادوا بيعها ليشتروا بثمنها دونها ، تكون حبسا ؛ أن ذلك لا يجوز . وأما الفرس يُكَلَبُ ، أو يُخبَتُ ؛ فليبع ، ويُشتَرَى بثمنه فرس يُحَبَّسُ مكانه ( 2 ) . ومن العتبية ( 3 ) ابن القاسم : قال مالك في دار حُبَّست على قوم ، فباعوها ، وأدخلت في المسجد ، قال : فليشتر ( 4 ) بثمنها دارا تكون في صدقة أبيهم . قيل : أيقضى بذلك عليهم ؟ قال : لا . وأرى لهم أن يفعلوا . قال سحنون : لم يُجِزْ أصحابنا بيع الحبس بحال ، إلا دارا بجوار مسجد احتيج أن تُصافَ إليه ليُوَسَّعَ بها ، فأجازوا ذلك ، ويُشتَرَى بثمنها دار تكون
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 12 : 204 . ( 2 ) لفظ ( مكانه ) ساقط في الأصل ، والإصلاح من ع . ( 3 ) البيان والتحصيل ، 12 : 230 . ( 4 ) في الأصل : ( فليشتري ) ولعل ما أثبته هو الصحيح .