وكذلك في رواية ابن عبد الحكم عن مالك أنه إذا أوصى لكل واحد بعدة معلومة من حبسه ، أو بجزء معلوم أو بكيل مسمى ، أو لهذا يوما ، ولهذا يوما ؛ إن نصيب من مات لا يرجع إلى باقيهم ، ولكن إلى من إليه مرجع الأصل . قال محمد : ولا إلى ورثة الميت منهم ، إلا أن يموت بعد أن يستحقها مثل طيب التمرة ، وحلول الغلة قبل موته ، قيرث ورثته حصته ( 1 ) . قال ابن حبيب : قال مطرَّف : قال مالك في الذي يحبس العبد ، أو الدار ، أو الحائط ، على القوم يسميهم بأسمائهم ، فيموت بعضهم ، ( قال ) ( 2 ) فكل ما لا ينقسم من عبد ، أو دار فإن نصيب الميت يرجع على أصحابه . وإن كانت الدار قد قسم هو مساكنها بينهم ؛ فنصيب الميت راجع إلى رب الدار ؛ كانوا يكرون الدار ، أو سكنونها إذا جزأها بينهم . فإن لم يُجَزَّئْها بينهم [ وجزؤوها هم بينهم ] ( 3 ) فنصيب الميت بين أصحابه . وإن كان / حائطا يعملونه بأنفسهم ؛ فحق الميت لبقيتهم . وإن كان تمرا يأخذونه بغير عمل يعملونه بأنفسهم ، فنصيب الميت رد إلى رب الحائط . وقاله أصبغ ، وروي مثله عن ابن القاسم . وفي المجموعة نحوه من رواية ابن وهب عن مالك قال : إذا سماهم بأسمائهم ؛ فأما ما ( لا ) يقسمونه من عبد ، ودار فنصيب الميت لأصحابه . وأما ما يُقَسَّمُ ، ويأخذونه ناجزا ، فنصيب الميت يرجع إلى المحبس ، أو إلى ورثته . قال سحنون : وكذلك روى عنه جميع الرواة ابن القاسم ، وابن وهب ، وابن نافع ، وعليُّ بن زياد ، وأشهب لأن سكناهم الدار هو سكنى واحدة ، واختدامهم العبد كذلك . وقاله المغيرة فيما يُقَسَّمُ وفيما لا يُقَسَّمُ . إلا ابن القاسم ؛ فإنه أخذ برجوع مالك في هذا بعينه . قال : يرجع على من بقي فيما يُقَسَّمُ ، وفيما لا يُقَسَّمُ .
هامش
( 1 ) في ع وق : ( فيرث حصته ورثته ) أي تقديم وتأخير .
( 2 ) لفظ ( قال ) ساقط في الأصل ، وثابت في ع وق .
( 3 ) ما بين معقوفتين ساقط في الأصل ، والإكمال في النسختين .