تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
ومن العتبية روى عنه أصبغ فيمن تصدق على رجل بما ورث عن أبيه وأشهد له ، وقبل ذلك منه ، ثم بدا للمعطي وقال : كنت لا أدري ما أرث نصفا أو ربعا ، ولا عدد الدنانير والرقيق ، ومبلغ الأرض والشجر ، فلما يتبين لي مبلغه استكثرته وكنت أظنه ( 1 ) / ، أقل من ذلك . قال : إن [ كان ] ( 2 ) تبين ما قال أنه لم يكن يعرف بسر أبيه ولا وفره ، لغيبة كانت عنه حلف ما ظن ذلك ، فالقول قوله ، وإن كان عارفا بأبيه وبسره ، جاز ذلك عليه ، وإن لم يعلم قدر ذلك ومبلغه . قال أبو محمد : وأعرف لابن القاسم في غير موضع أن هبة المجهول جائزة . وقال محمد بن عبد الحكم : تجوز هبة المجهول ، وإن ظهر له أنها كثير بعد ذلك . وفي باب الإقرار والدعوى مسألة من هذا المعنى . ومن كتاب ابن المواز : ومن وهب لرجل مورثه ، ولا يدري كم هو من مال الميت ربعه أ , ثلثه ؟ قال أشهب : فذلك جائز إن كان لغير الثواب ، وإنما يكره المجهول في البيع . فيمن وهب لعبده هبة ثم استحق العبد وقد عتق أو لم يعتق وهل يرجع فيما وهبه أو ينتزعه منه أو عليه ؟ من كتاب ابن حبيب قال مطرف وابن الماجشون ، فيمن وهب لعبده هبة ، ثم استحق بحرية أو ملك ، فله أخذ ما أعطاه ، إلا ما كان أعمره أو حبس عليه ، فليس له رد ذلك ، وذلك يصحبه حيث ما كان ، ولا يستثنيه في عتق ولا بيع ، ولا لمن اشتراه أخذ ولا قبض ، ولو بقي عنده بيده ، فلا يرجع فيه ، ولا ينزع منه أصل العمرى أو الحبس ، ولكن ما حصل بيده من غلة ذلك ، فله انتزاعه . قاله كله مالك والمغيرة وغيرهما .
هامش
( 1 ) بياض بالأصل مكان : وكنت أظنه . والتصحيح من ع . ( 2 ) ساقط من الأصل .