فيمن وعد رجلا بشيء أو وضع عنه دينا أو تصدق علوفيمن خرج بشيء ليعطيه / لسائل فلم يجده ومن أعطى لرجل فرسا يغزو به هل يرجع إليه ؟ وفي رجوع الذمي في هبته من كتاب ابن المواز والعتبية من سماع ابن القاسم : ومن قال لرجل : أنا أقضيك دينارك الذي [ لك ] ( 1 ) على فلان ثم بدا له ؛ فإن ألزم ذلك نفسه بالإشهاد أو الحول ( 2 ) أو أمرا فتعد عليه منه ( كذا ) ، فهو له لازم ، وأما المقاولة والمراوضة ، فليحلف ما أراد إيجابا . ومن كتاب ابن المواز قال مالك : ومن أعطيته فرسا يغزو به ، فغزا عليه ، ثم مات ، فطلبت أخذه فلا تفعل . قيل له : إن ربه يقول إنما أعطيته ليتقوي به في السبيل ، ولم أبتله . قال : له ذلك ، وهو أعلم بنيته . ومن أعطى فرسا رجلا يغزو به ، فمات الرجل قبل أن يخرج ، فليس لورثته أن يغزوا به ، وليأخذه ربه ، فينفذه في الغزو . وكذلك لو أعطاه دنانير فمثل ذلك . قال مالك فيمن وضع عن غريمه بعض حقه : فليس له أن يرجع عن ذلك . قيل له : أهل مكة يقولونه . فأنكره وقال : إنما كانوا يتعلمون من أهل المدينة . وسئل مالك عن امرأة تصدقت على ابني ابن لها بأصل حائط ، فكتبت بذلك كتابا ، وجعلته بيد ابنها ( 3 ) ، ثم رجعت ، فطلبت كتاب الصدقة لتأخذه من الأب ، فامتنع ، ثم رده عليها ، ثم ماتت ، قال ذلك يبطل لأنه لم يحزه . يعني الحائط .
هامش
( 1 ) ساقط من الأصل .
( 2 ) في ع : أو كالحول .
( 3 ) كذا في ع . وفي الأصل : بيد أبيهما .