تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
قال مالك فيمن حمل رجلا على فرس في السبيل فباعه من آخر فأراد بيعه : فلا أحب للأول أن يشتريه ، وكذلك الدار والثوب يتصدق به ؛ قال : ولا يستعير ما تصدق به ، أو أعطاه لرجل في السبيل وإن تصدق بذلك عليه فلا يقبله . قال مالك [ فيمن حمل ] ( 1 ) رجلا على فرس لغير السبيل ولا على المسكنة : فلا بأس أن يشتريه . قال مالك في التي جعلت حجاليها في السبيل : فلا ينبغي أن تخرج قيمتها وتحبسهما ؛ ولكن تنفذ ما جعلت ، وكذلك في العتبية ( 2 ) من سماع ابن القاسم ، قال سحنون : وذلك من معنى الرجوع في الصدقة . قال مالك في الكتابين : ومن حمل على فرس رجلا فلا يستعيره يركبه ولو كان ( 3 ) أمرا قريبا فلا أحبه وقد ركب ابن عمر ناقة وهبها فصرع عنها فقال : ما كنت لأفعل مثل هذا . قال محمد : وأما إن لم يبتل الأصل ، وإنما تصدق بالغلة عمرا أو أجلا فله شراء ذلك . قاله مالك وأصحابه . إلا عبد الملك ، واحتج بالنهي عن الرجوع في الصدقة ، وأجاز لورثته شراء المرجع . والحجة عليه ما أرخص النبي - صلى الله عليه وسلم - من راء العرية . قال : ويجوز لصاحب الأصل أن يشتري ما حبس من الغلة حياة رجل ، ويجوز لورثته كما جاز شراء العرية . ولو جعل الثمرة ، أو الخدمة لرجل عمره ، ثم الرقبة لآخر ، فلا يجوز لمن كان له / أصل شراء ذلك ، ويجوز لمن له مرجع الأصل ولورثته ، ويجوز للذين لهم الغلة والثمرة شراء مرجع الأصل ممن جعل له ؛ وقاله كله مالك . قال مالك : ومن أخدمته عبدك سنة ، فلك بيع الرقبة منه قبل السنة . قال ابن القاسم : ولا يجوز من غيره ، إلا أن يبقى من السنة يسير مثل اليومين وما قرب ، وفي الدار الشهور الثلاثة والأربعة . قال أشهب ، في الموصى له بغلة ( 4 )
هامش
( 1 ) زيادة في ع . ( 2 ) البيان والتحصيل ، 13 : 365 . ( 3 ) كذا وفي الأصل . وعبارة ع : يركبه وإن كان . ( 4 ) كذا في ع وهو الصواب . وصحفت عبارة الأصل : في الموطأ له جعله .