فيمن حبس أو تصدق على ولده الصغير أو الكبير بربع ثم سكنه أو سكن بعضه ( 1 ) قال ابن حبيب قال مطرف وابن الماجشون : وإذا حبس أو تصدق على صغار ولده أو على الكبار دارا أو دورا فسكن البعض وحاز الصغار ما بقي ، أو حاز الكبار ما بقي . قالا : فأما الصدقة البتل فيبطل ما سكن ويصح ما لم يسكن كان ما سكن قليلا أو كثيرا . كان ما تصدق به دارا أو دورا سكن أكثر ذلك أو أقله . ويجوز ما لم يسكن للصغار ، أو للكبار . وأما إن كان حبسا ، فإنه إن سكن أيسر ذلك مثل دار من دور ليست بجلها ، أو منزلا من منازل دار ذات مساكن ، / وحاز ما في ذلك لمن يلي عليه فذلك نافذ لأنه يُقَدَّرُ بذلك إذ هو وليها لأهلها ويقول : أكون بحضرتها ، وبإزاء عمارتها وتدبير أمرها وإسكان أهلها . وأما إن وليها غيره مثل أن يسند ولايتها إلى غيره يحوزها للصغار من بنيه ، أو كانت على كبار ولده يحوزون لأنفسهم ، فأبطل ما سكن قل ، أو كثر ، وأجز ما لم يسكن قل أو كثر مما حيز عليه أو حازه هو لمن يليه . وقال ابن القاسم : إن حاز يسيرا جاز ما سكن ، وما لم يَسكُنْ في صدقة البتل ، وفي الحبس . وإن سكن كثيرا بطل ما سكن ، وما لم يسكن في صدقة البتل والحبس . وأما على الكبار فإن سكن كثيرا بطل ما سكن فقط ، وجاز ما حيز قل أو كثر ، كان ذلك حبسا أو بتلا . وإن سكن يسيرا ، فأجز ما سكن وما لم يسكن إذا حازوا ما لم يسكن . قال أصبغ : وأنا أقول : إن كانت دورا فإن ما سكن منها من دار صغُرَتْ ، أو كبُرَتْ ، فأشغلها أو جلها فهي باطل ، ويصح غيرها قل ، أو كثر ، مما حازه الصغار ، أو حازه الكبار لأن كل دار منها تصير حبسا على حدة . وأما دار واحدة
هامش
( 1 ) الشطر الأخير من العنوان ساقط من ع .