قال في العتبية ( 1 ) إن كان لأحدهما فهدمه ربه أو انهزم بغير فعله وهو قادر على رده ، فترك ذلك ضرراً أُجبر على رده وإن كان لضعف عن إعادته عُذِرَ وقيل للآخر استُر على نفسك فالبناء في حقك إن شئت . قال عيسى عن ابن القاسم في العتبية ( 2 ) إن كان لأحدهما فسقط بأمر من الله لم يجبر أن يبنيه ولمن شاء منهما أن يستر على نفسه في حقه ، ولو هدمه للضرر جُبر على أن يعيده ، وإن هدم لوجه منفعة أو ليعيده ثم عجز عن ذلك واستغنى عنه فإنه لا يُجبر على إعادته ويقال للآخر ابن في حقك إن شئت . قال ابن سحنون عن أبيه في سؤال حبيب قال : لا يُجبر ربه على بنائه إذا انهدم في قول ابن القاسم ويُجبر في قول ابن كنانة وبه أقول وأجمعا أنه إن هدم للضرر أن يُجبر على بنائه . ذكر ابن عبدوس أن ابن كنانة يقول : إذا انهدم وهو لهما لم يُجبر أحدٌ على بنائه ومن شاء منهما أن يستُرَ على نفسه فعل ( 3 ) .
قال ابن القاسم في العتبية ( 4 ) والمجموعة إذا كان لأحدهما فطلب هدمه فليس له هدمه إلا بوجه يُعلم أنه / لم يُرد به الضرر . قال في المجموعة : فإن انهدم بغير فعله لو يُجبر على بنائه وإن كان بينهما قيل لمن أبى البناء إما أن تبني معه أو تبيع أو تقاسمه .
قال ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون : وليس لربه هدمُه فإن فعل أُمر بإعادته لأنه مضارٌ ، ولو قال إني محتاجٌ إلى هدمه ولي في ذلك منفعةٌ نُظر في ذلك ؛ فإن تبين صدقه تُرك على نفسه وأُمِرَ بإعادته للسترةِ التي قد حيزت عليه ولزمته ، وقال أصبغ : له أن يهدمه لمنفعته أو لغير منفعةٍ ويصنع به ما أحب ، قال ابن حبيب ولا أقول بقوله قال يحيى بن عمر قال ابن القاسم : وإن خِيف سُقوطه قيل لربه اهدمه ثم لا يُجبرُ على رده ، قال ابن القاسم في كتاب آخر : إن هدمه
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 9 : 220 .
( 2 ) البيان والتحصيل ، 9 : 329 .
( 3 ) في ص ، فليفعل .
( 4 ) البيان والتحصيل ، 9 : 392 .