تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
ابن القاسم وأشهب وابن وهب ( 1 ) وابن نافع عن مالك قال أما بئر النخل والزرع فلا يُجبر أحدٌ على أن يبيح فضله لمن يسعى به إلا أن تهور ( 2 ) بئر جاره فيخاف على نخله أو زرعه فيُقضى له أن يسقي بفضل ذلك الماء حتى يصلح بئره وأما بئر الماشية فيمنع فضله لا يجوز لأنه من الكلإ المباح ، قال مالك ويباع بئر الزرع ولا يجوز بيع بئر الماشية ( 3 ) ، قال أشهب : لأنه إذا كان فضلها لغيره فإنما اشترى من مائها ما يرويه وذلك قد يقل لقلة غنمه ويكثر لكسميها ، قال ابن القاسم : لا تباع بئر الماشية لأن للناس فيها حقاً . ابن وهب . قال مالك في جباب ( 4 ) أهل البادية التي تكون للماشية / فلا ينبغي أن يمنع فضل مائها ليمنع به الكلأ قيل له فالجباب التي تجعل لماء السماء قال : ذلك أبعد قال عنه ابن القاسم : لا تُباع آبار الماشية كان حفرها قريباً أو كان بعيداً إلخ الجاهلية أو في الإسلام ولا يورث ولا يوهب مثل مياه الأعراب التي كانت لأبائهم فلا تباع ، [ قيل : إنه لا يملك غرسها وقد احتاج ، قال : لا تباع ] ( 5 ) وإن احتاج وإنما ينتفع به هو والناس . قال ابن القاسم : يعني الماء الذي يكون في البادية وحيث الكلأ ، قال سحنون وقوله كانت لآبائهم يعني أنهم احتفروها وليس على أنهم يملكونها . قال أشهب عن مالك في العتبية ( 6 ) في بئر الماشية لا يكون فيها بيع ولا عطية وإنما يشرب بها ويشرب بها أبناء السبيل قال ابن القاسم عن مالك في المجموعة : لا يُباع بئر الماشية وإن حُفرت يريد في قرب المنازل إذا حفرها للصدقة وأما ما حفرها في أرضه لمنفعته فله بيعها يبيع مائها وإنما التي لا تباع ما حفرت في الفيافي ، قال سحنون : والذي جاء : لا يمنع فضل الماء ليُمنع به الكلأ ( 7 ) إنما ذلك في أرض
هامش
( 1 ) ابن وهب ساقط من ص . ( 2 ) تهور : تسقط وتنهدم من هار الجرف من باب قال وهوره فتهور وانهار أي تهدم . ( 3 ) جاء التعبير في ص على الشكل التالي : ويباع بئر الزرع ولا يباع بئر الماشية . ( 4 ) الجباب جمع جُب : وهو القليب هو البئر قبل أن تطوى وقد تقدم شرحه . ( 5 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص . ( 6 ) البيان والتحصيل ، 10 : 250 . ( 7 ) حديث سبق تخريجه .