فذلك له ولا يُمنع من هذا أحد وإنما يُمنع من تضييق السكة وأما ما لا ضرر فيه على السكة فلا يُمنعُ .
من المجموعة قال ابن القاسم قال مالك : لا بأس بإخراج العساكر والأجنحة على الحيطان إلى طرق المسلمين .
قال ابن القاسم وهو يعمل بالمدينة فلا ينكرونها فاشترى مالك داراً لها عسكر قال مالك في جناح خارج في الطريق فسقط على رجل فمات فقال مالك : لا شيء على من بناه . قيل له : فأهل العراق يضمنونه وقالوا لأنه جعله حيث لا يجوز له فأنكر قولهم . قال : ومن أخرج حتى جاء أسفل الجدار حيث يضر بأهل الطريق مُنع من ذلك .
وروى عبد الملك بن الحسن عن ابن وهب / فيمن داره لاصقة بسكة نافذة أو غير نافذة فطلب أن يحول باب داره من موضعه إلى موضع آخر من داره هو أرفق به فمنعه جاره الذي يلي داره وقال : بين بابي وبابك مجلس لي ومربط لدابتك ومنزل لأحمالي وأنا في سترة إن فتحت بابي فإذا أدنيت بابك مني زال عني هذا ، وقال الآخر إنما أفتح في جداري فلا حجة لك علي . قال : إن كانت السكة غير نافذة وقد فتح باباً قبالة باب جاره حتى يكون الداخل والخارج ومن خلف الباب يُعينه أو كان الفتح قريباً من جاره ( 1 ) وكان مضراً به ضرراً بيناً يُعرف فليُمنع منه ، وإن كانت طريقاً سالكة وسكة واسعة حتى يكون هو وغيره من المارة في الفتح في داره والمرور بها والنظر سواء ولا يضر به في غير ذلك لم يُمنع من الفتح .
وذكر ابن القاسم في المجموعة نحوه وإنه إن كانت السكة نافذة فليفتح ما شاء ويحول بابه حيث شاء ، وقال أشهب : إن كان تقديم الباب يضر بجاره على ما وصفتُ فليس ذلك له ، فأما إن قدمه تقديماً يكون فيما بقي لا يقطع عنه المرفق الذي يتسع وليس بمضطر إلى أكثر منه فليس له أن يمنعه إذ سد الباب الأول
هامش
( 1 ) في ص ، من داره .