قال : ولو اشترى الوصي مُدبراً فأعتقه ولم يعلم فلا يجري وإن كان عن تطوع . قال ابن المواز : بل يجري في التطوع والواجب وقد نفذ العتق وبطل التدبير ولا يرجع على البائع بشيء من قيمة عيب ولا غيره ، وقاله عبد الملك .
قال عيسى عن ابن القاسم : وإن أوصى أن يُعتق عنه عبدٌ بالخمسين فاشترى الوصي بالخمسين رأسين فأعتقهما عنه قال : ينفذُ عتقهما وعلى من فعل ذلك من وصي أو غيره ضمان عند يسرته بخمسين ديناراً فيعتقه عن الميت .
ومن المجموعة قال / علي عن مالك : في الوصي يشتري رقبة فيعتقها من الوصية فوُجدت قد كان أُعتق نصفها فليُرد البائعُ الثمن فيُجعل في رقبة أخرى ويبقى له نصفها رقيقاً .
في الوصي يقضي عن الميت الدين بغير بينةٍ
أو يُقر أنه قبض دين الميت واليتامى في ولايته
أو قد رشدوا أو أن الأب قبضه
من المجموعة قال أشهب : وللوصي أن يقضي الدين عن الميت بغير أمر قاضٍ إن كان فيه بينةٌ عدولٌ والثقةُ له ألا يدفع إلا بأمر قاضٍ ، لأنه لو بلغ بعض الورثة فجرح شهود الدين لضمن وأُخِذت ممن قبضها ، ولو كان بأمر قاضٍ لم يُرد ولا يُقبل تجريحهم لأنه حُكم نفذ ، وإن دفع الوصي إلى الغريم ثم قام آخرون فأثبتوا دينهم وجرحوا بينة الأول فالوصي ضامن ويرجع على الأول بما أخذ أو يُغرمه القائمون إن شاؤوا ويدعون ( 1 ) الوصي ثم لا يرجع الأول على الوصي بشيءٍ ، ولو دفع إليه بقضية لم يضمن للقائمين بعده وليرجعوا على الأول بحصتهم ، وكذلك قال ابن القاسم : إن كان الوصي عالماً ( 2 ) بغرماء الميت أو كان موصوفاً
هامش
( 1 ) في الأصل ، ويدعوا بحذف نون الرفع .
( 2 ) في الأصل ، إن كان الوصي عالم أي برفع خبر كان والصواب ما أثبتناه . وهذه الظاهرة تكثر عند ناسخ هذا الكتاب وإلا فإن المؤلف بريء من مثل هذه الأخطاء .