تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
قال ابن القاسم عن مالك في العتبية ( 1 ) وكتاب ابن المواز : وإن عزلت الولد في بيت وأقامت لهم خادماً وما يُصلِحُهُم فهي أولى بهم أيضاً . قال في العتبية ( 2 ) : وإن لم تفعل نُزعوا منها . قال ابن المواز : قال ابن القاسم وأما المال فوجه / ما سمعتُ منه أن ينظر في حالها فإن رضي حالها وسيرها والمال يسير لم يؤخذ منها ، محمد : ولم تكشف وإن كان المال كثيراً وهي مُقلة وخيف من ناحيتها نزع المال منها . وقاله أصبغ ، وهي على الوصية على كل حال إلا أن تكون مبرزة الأمر في إبقاء المال عندها بعد النكاح في الحزم والدين والحرز والستر فيقر عندها . قال مالك : وإن قال الميتُ : فإن تزوجت فانزعوهم منها فأرادت النكاح فإن عزلتهم في مكان عندها مع خادم ونفقة فهي أولى بهم وإلا نُزعوا منها . محمد : لأن الميت لم يقل إن تزوجت فلا وصية لها إنما قال يُنزعوا منها ، فالوصية لها قائمة بعدُ فإن عزلتهم في حِرزٍ وكفاية لم يؤخذوا منها ، وأما المالُ فقد فسر ابن القاسم أمره حسناً . ومن العتبية ( 3 ) من رواية أشهب عن مالك : إذا تزوجت ولها صبية صغيرة قال : إن المرأة إذا تزوجت غُلبت على أمرها فما أخوفني أن يُنزع منها والأولياء يقولون كيف يدخل عليها رجل ولا أرى أن تُدخل عليها رجلاً . وروى عنه أشهب في يتم له وصيان صار على أحدهما من غلته ثلاثون ( 4 ) ديناراً يُفالس بها ولليتيم اثنان وعشرون ديناراً عيناً ودار كراؤها خمسة دنانير فأراد اليتيم سكنى مسكن منها كراؤه دينارٌ فقال وصيه الآخر إني أكتري لك غيره بخمسة دراهم قال : إن كان نحو منزله وقريباً منه ومن مسجده وفي عمران فذلك له وإن كان بعيداً من منزله ومسجده وفي خراب فليس ذلك له / وليعزل الوصي الذي أخذ المال وتفالس إذا كان يجعل ثقةً مكانه قيل : فإن الثاني ثقةٌ قال : فلا يدخل عليه أحد إلا أن يخاف أن يضعف عن ذلك وحده .
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 12 : 440 . ( 2 ) البيان والتحصيل ، 12 : 455 . ( 3 ) البيان والتحصيل ، 13 : 51 . ( 4 ) في الأصل ، ثلاثين ديناراً .