عن الورثة ما أنفذ ، ويفترق ما قدم من ذلك وما كان قريباً وليُعرفهم بالقريب أن ما قرب يُعرف ويُذكر ولا يُكلف ذلك فيما قدم وهم أغفلوا ذلك .
ومن العتبية ( 1 ) رواية ابن القاسم عن مالك نحوه في الوارث وغير الوارث على ما تقدم سواء قال : ولا يأخذ منه لأقاربه وخاصته إلا أن يكون لذلك وجه ، وليس له أن يكتم عمله عنهم ولا يمين عليه في ذلك . قال في كتاب ابن المواز وقاله أصبغ قال : إلا أن يكونوا صغاراً فعليه إذا كبروا أن يُعلمهم لأن ذلك من القضاء لنفسه والجر إليها ، ولو كان بعضهم كباراً فغفل عن ذلك حتى كبر الصغار فلا كلام لواحد منهم كما لو قام الكبار يوم العقد يوم أنفذ / فلا قيام للصغار إن كبروا لأنه أمر طاهر . قال مالك : ولا يأخذ هو منه شيئاً لنفسه ولو احتاج .
قال أشهب عن مالك : إن لم يكن الوصي وارثاً فلا يكشف عن الصدقة ولا عن غيرها إلا عن العتق وإن كان وارثاً فلهم كشفه على كل حال .
ومن العتبية ( 2 ) من سماع ابن القاسم : وعمن أوصى بولده وبمالهم إلى زوجته فتزوجت وخيف على المال ؟ قال : إن كانت لا بأس بحالها فلا يكشف وإن خيف من قبلها كشف ما قبلها وهذا في باب الوصية إلى غير العدل .
وروى أشهب عن مالك : في مُكاتبٍ أوصى إليه سيده بولده ثم أراد الولد أن يكشفه عما في يديه وعما ربح فيه وهو عند الناس لا يأمر به ؟ قال : ليس ذلك عليه . وقال له مالك : أليس ما في يديك لهم معروف ؟ قال : نعم ولكنهم يرون أن تُعلمهم به وبما ربحت قال : ما ذلك عليك ، قال له : إنني غلام مُولدٌ ولدتُ في اليمن قد علم ذلك سيدي فإذا كتبتُ شيئاً كتبتُ : فلانٌ بن فلانٍ مكاتبُ فلانٍ ، قال : لا بأس .
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 13 : 455 .
( 2 ) البيان والتحصيل ، 12 : 444 .