تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
الأرض البطاح اللينة فإنها إذا تقاربت انتشف بعضها ماء بعض فليُبعَد عنها ما لا يضر بها بغير حد معلوم إلا ما فيه الضرر . قال ابن نافع : وبلغني في حريم البئر العادية ( 1 ) خمسين ذراعاً وفي البئر البادية خمسة وعشرين ذراعاً أخبرنيه ابن أبي ذيب عن ابن شهاب عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال أشهب : قد جعل لها العلم حريماً ( 2 ) وجرى ذلك بينهم قديماً وذكر هذا الحديث عن سفيان عن ابن شهاب عن ابن المسيب عن النبي صلى الله عليه وسلم في حريم بئر الزرع خمسمائة ذراع ( 3 ) . قال ابن شهاب : لا أدري ذكر حريم بئر الزرع أفي الحديث هو أم من قول سعيد ؟ وذكر ابن وهب الحديث عن يونس عن ابن شهاب عن ابن المسيب وذكر عن قول ابن المسيب في البئر العادية وبئر البدو مثل ما تقدم من نواحيها كلها . قال ابن المسيب : وسمعت الناس يقولون : حريم العيون خمسمائة ذراع ، وكان يقال : حريم الأنهار ألف ذراع ، وفي حديث آخر لابن وهب عن عمر بن الخطاب في البئر العادية وبئر البادية كما تقدم ، وقال : في العيون خمسمائة ذراع وفي بئر الزرع المناضح ثلاثمائة ذراع ، وقال ابن شهاب عمن أدرك من العلماء كانوا يقضون في غياض العيون في رقاق من الأرض بتسعمائة ( 4 ) ذراع وإن كانت في جلد من الأرض فأربعمائة ذراع وخمسون ذراعاً .
هامش
( 1 ) البئر العادية : البئر القديمة التي لا يعلم لها حافر ولا مالك فيقع فيها الإنسان أو غيره وجاء في لسان العرب لابن منظور أنها هي المرادة من قوله عليه الصلاة والسلام : البئر جُبارٌ أي هدر وذكر لهذا الحديث تفسيراً آخر . ( 2 ) في ص ، قد جعل أهل العلم لها حريما . ( 3 ) لم يتيسر لي تحديد حقيقة هذا الحديث إلا أنه يوجد في سنن الدارمي في باب حريم البئر عن عبد الله بن معقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : من احتفر بئراً فليس لأحد أن يحفر حوله أربعين ذراعاً عطناً لماشيته . ( 4 ) في ص ، سبعمائة بتقديم السين .